بقيت على الأيام خير مؤمّل * برأيك أستعدى على نوب الدهر « 1 »
ولى فيك مدح ليس يهرم نظمه * ولو صارت الأهرام كالعهن في مصر « 2 »
* * * وأنشدني من لفظه لنفسه ، من قصيدة ، مطلعها « 3 » :
أما والتفات الجيد من مشبه الدّمى * وثغر حوى درّا بديعا منظّما
وأوطف أجفان من السحر كحّلت * تغادر من قد غازلته متيّما
تسوق المعنّى للصبابة والهوى * وكم من ولوع فات فيهنّ مغرما
حليف جوى طوع الغرام تقوده * دواعي التّصابى ناحل الجسم مسقما
مبلبل بال في محبة أغيد * بديع جمال كلّ جور تعلّما
يطلّ دم العشاق جورا لأجل أن * يضرّج منه أبيض الخدّ بالدّما
رنا كالطّلا والغصن قدّا وناظرا * يسدّد سهما والرّدينىّ قوّما
وحاول أن يرمى فؤادي وما درى * بأنّ فؤادي لا يبالي بما رمى
لأنّى عن طرق الهوى ملت جانبا * وجانبت لهوا للتّصابى ميمّما
وهل بعد ما لاح الصباح بلمّتى * وفي ليل غيّى فجر رشدى تبسّما
يروق بأنّى يزدهينى تعشّق * وملت لحبّ والشباب تصرّما
فآها لأيام الشّباب ولم أزل * على فقده ذا حرقة متألّما
هامش
( 1 ) في ب : « يقيت على الأيام لي خير مؤمل » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) العهن : الصوف ، وهو يعنى العهن المنفوش ، أخذا من قوله تعالى :وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ. سورة القارعة 5 .
( 3 ) هذه المقدمة ساقطة من : ج ، وهي في : ا ، ب .