تبدّلت عن طيب اغتنامى لصحتى * وعن لذتى فيها من السّقم مغرما « 1 »
وقاسيت ممّا بي ألمّ من الضّنى * ومن فادح الخطب الذي جلّ صلدما « 2 »
وأحمد ربّى حيث أبرأنى الضّنى * وبي من أليم الكرب نجىّ وسلّما « 3 »
فما ظبية قد عاقها عن شويدن * لها شرك من صائد فوقها ارتمى
وأقبل مسرورا إليها ورام أن * يشدّ وثاقيها فأبصر أرقما
يحاوله كالليث من كلّ وجهة * يصاوله أيّان سار ويمّما « 4 »
فأذعر منه حيث أرعد خيفة * وأفلتها من خشية الصّلّ مرغما
فراحت كريح في الفلا نحو سربها * تزيل غبار الموت عنها وعندما
أتت خشفها أحنت عليه بكلها * وقد أرضعته بعد أن شفّه الظّما « 5 »
بأفرح منى يوم برئى من الضّنى * وجئت إلى مولاي فيه مسلّما
ومتّعت بعد اليأس منه بنظرة * له ظلت فيها بالسرور منعّما
* * * ولي معه مجالس نمتحن فيها الأفكار ، ونزفّ عرائس الأدب الأبكار .
من محاضرات « 6 » توصّل الأنس إلى سواد « 7 » القلب وصميمه ، ومحاورات تميط الهمّ عن النفس وقد ألحّ في تصميمه .
هامش
( 1 ) في ا : « من السقم خرما » وفي ب : « من السقم حرما » ، والمثبت في : ج .
( 2 ) في ب : « الذي حل صلدما » ، والمثبت في : ا ، ج .
والصلدم ، كزبرج : الأسد والصلب والشديد . القاموس ( ص ل د م ) .
( 3 ) في ا ، ب ، ج : « وبي من أليم نجى وسلما » والمثبت في : د .
وفي ا : « حيث أبرأنى الضنى » ، وفي ب : « حيث أبرأنى الهوى » ، والمثبت في : ج .
( 4 ) في ا : « أيان صار ويمما » والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) في ب : « بعد ما شفه الظما » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) في ب : « محاضرة » ، والمثبت في ا ، ج .
( 7 ) في ب : « عواد » والمثبت في : ا ، ج .