وتخلّص لعلم ينفعه في الحال والمآل ، ويجدّد له في اللّه كلّ آن « 1 » ما تعوّده من أمانىّ وآمال .
* * * وقد أثبتّ له من « 2 » أوائل شعره كلّ بديع الوصف ، زار « 3 » على الجوهر في الشفافية « 4 » والرّصف .
فمن ذلك قوله من قصيدة ، مطلعها « 5 » :
تذكرت أيام الصبابة والصّبا * وعيشا مضى ما كان أحلى وأطيبا « 6 »
زمانا به كانت يد الدهر برهة * تقمّصنى ثوب السعادة مذهبا
سقى اللّه ذاك الشّعب غيث مدامعى * إذا الغيث يوما عن مغانيه قطّبا
مغان بها كان ائتلاف مسرّتى * وإقبال عيشى بالمسرة أخصبا « 7 »
منازل فيها للبدور مطالع * على أن فيها للسحائب مسحبا
أقمت بها بين البشاشة والقرى * وإن شئت قل بين الأحبّة والحبا « 8 »
وكم سيق من نعمى إلىّ ونعمة * وكم قيل لي أهلا وسهلا ومرحبا
أبيت أجرّ الذيل تيها ورفعة * ولا أرتضى غير السّماكين مضربا
هامش
( 1 ) ساقط من سلك الدرر .
( 2 ) في ب ، ج : « في » ، والمثبت في : ا ، وسلك الدرر .
( 3 ) في ب ، وسلك الدرر : « زاد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ب : « الشفافة » ، وفي ج : « الشفاف فيه » ، والمثبت في ا ، وسلك الدرر .
( 5 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 286 ، 287 ، وذكر المرادي أنه مما كتبه للشيخ عبد الغنى النابلسي .
( 6 ) في سلك الدرر : « ما كان أهنى وأطيبا » .
( 7 ) في سلك الدرر : « وإقبال عيشى بالأمانى أخصبا » .
( 8 ) في ب : « بين المسرة والقرى » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر .