43 عبد الرحمن التّاجىّ الخطيب البعلىّ « * »
أديب سامى القدر ، متوقّد كالقمر ليلة البدر .
حسن المحاضرة بالأشيا « 1 » ، وارف الظّلال والأفيا .
يجرى على طرف لسانه ، ما ينطق الدهر باستحسانه .
وهو أخ لك فيه « 2 » الغرض ، « 3 » جوهر أخلاقه لا يشوبه عرض « 3 » .
وفيه لوذعيّة تحبّبه ، وبشاشة « 4 » تزلفه وتقرّبه .
وبيني وبينه صحبة ألحمتها الآداب وسدّتها « 5 » ، ومودّة ربطتها موافقة القلبين وشدّتها .
وهو اليوم طلّق الشّعر ثلاثا ، ونقض غزله أنكاثا « 6 » .
هامش
( * ) عبد الرحمن بن تاج الدين بن محمد بن أبي بكر بن موسى بن عبده التاجي ، الحنفي ، البعلى .
ولد في بعلبك ، سنة ست وأربعين وألف .
وقرأ الكثير على الشيخ عبد الباقي ، وعلى السيد محمد البرزنجي ، كما أخذ عن الشيخ إبراهيم الكوراني المدني ، والشيخ محمد بن سليمان المغربي ، والشيخ حسن العجيمى المكي .
اشتغل بالتدريس والخطابة ، وكانت له معرفة بالموسيقى ، مع ثروة ودنيا .
توجه آخر عمره إلى القسطنطينية ، ثم توفى ببعلبك في توجهه إلى دمشق ، سنة ست عشرة ومائة وألف .
سلك الدرر 2 / 285 - 291 . وقد نقل المرادي صدر ترجمة المحبي له ، والشعر الذي أورده ، وأضاف إليه كثيرا .
( 1 ) في سلك الدرر : « بالإنشاء » .
( 2 ) في سلك الدرر : « في » .
( 3 ) في ج : « جواهر أخلافه لا يشوبها عرض » ، والمثبت في : ا ، ب ، وسلك الدرر .
( 4 ) في ب : « وكشاشة » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر .
( 5 ) سدى الثوب : أقام سداه ، والسداة من الثوب : خلاف اللحمة ، وهو ما مد من خيوطه .
( 6 ) في ا ، ج : « أثلاثا » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر .