تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

44 شاهين بن فتح اللّه

إنسان طرف الفضل ومقلة مآقيه ، وفارع هضبة البيان وراقى مراقيه . زرّت على الفضل أطواقه ، وما اهتاجت إلا للكمال أشواقه . وهو من لطف الطبع أرقّ من الصهباء في روق الصّبا ، ومن سلامة الناحية أطوع من قدود القضب لراحة الصّبا . وإلى ما حواه من فكاهة يتسلّى بها المهموم ، ومحادثة يجعلها النديم « 1 » عوض المشروب والمشموم . وشعر كحلى الخود حواشيه تأتلف ، ونثر كوشى الروض رقومه تختلف . ولمّا حللت القاهرة ، أتحفتنى الأيام بطلعته الزاهرة . فنعتنى برّه عفوا ، وسقاني كأس وداده صفوا . فقرّت برؤيته عيناي ، وأغنانى بودّه عن أهلي ومغناى . فأنا وإيّاه بصدق العشرة نتّسم ، وبقدر الحب وحقّ هواه نقتسم . * * * وقد أهدى إلى قصيدة أتحفنى بها ، وهي قوله :
خليلىّ ما أحلى الوصال بلا هجر * وما منه أشهى للمحبين بالحصر نعمت به دهرا بريعان نشأتى * وذلك من أحظى الحبى ليد الدهر
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .