44 شاهين بن فتح اللّه
إنسان طرف الفضل ومقلة مآقيه ، وفارع هضبة البيان وراقى مراقيه .
زرّت على الفضل أطواقه ، وما اهتاجت إلا للكمال أشواقه .
وهو من لطف الطبع أرقّ من الصهباء في روق الصّبا ، ومن سلامة الناحية أطوع من قدود القضب لراحة الصّبا .
وإلى ما حواه من فكاهة يتسلّى بها المهموم ، ومحادثة يجعلها النديم « 1 » عوض المشروب والمشموم .
وشعر كحلى الخود حواشيه تأتلف ، ونثر كوشى الروض رقومه تختلف .
ولمّا حللت القاهرة ، أتحفتنى الأيام بطلعته الزاهرة .
فنعتنى برّه عفوا ، وسقاني كأس وداده صفوا .
فقرّت برؤيته عيناي ، وأغنانى بودّه عن أهلي ومغناى .
فأنا وإيّاه بصدق العشرة نتّسم ، وبقدر الحب وحقّ هواه نقتسم .
* * * وقد أهدى إلى قصيدة أتحفنى بها ، وهي قوله :
خليلىّ ما أحلى الوصال بلا هجر * وما منه أشهى للمحبين بالحصر
نعمت به دهرا بريعان نشأتى * وذلك من أحظى الحبى ليد الدهر
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .