روى مسندا إلى أبى عمر « 1 » « 2 » بن شامل « 2 » المالقىّ « 3 » قال : لقيت يوما الشيخ الخطير أبا محمد بن علي « 4 » المالقىّ ، وكان رجلا صالحا مجاب الدعوة فقال لي : أنشدني .
فأنشدته الأبيات المنسوبات إلى محمد الشهير بعبد اللّه ، وهي هذه المذكورة .
قال : فلما أتممتها « 5 » صاح الشيخ ، وأغمي عليه ، وتصبّب عرقا ، ثم آفاق بعد ساعة ، وقال : يا بنى ، اعذرنى ، فشيئان يقهرانى ، ولا أتملّك عندهما نفسي : النظر إلى الوجه الحسن ، والشعر المطبوع .
* * * وبيت النهود مما يكثر السؤال عنه ، وقد رأيت في شعر ابن عمّار الأندلسىّ « 6 » بما هو مثله .
وهو « 7 » :
كفّ هذا النّهد عنّى * فبقلبى منه جرح
وهو في صدرك نهد * وهو في صدري رمح
هامش
( 1 ) في سلك الدرر : « أبو عمرو » .
( 2 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب ، وسلك الدرر .
( 3 ) نسبة إلى مالقة : مدينة بالأندلس عامرة ، من أعمال رية ، سورها على شاطىء البحر ، بين الجزيرة الخضراء والمرية . معجم البلدان 4 / 397 .
( 4 ) ساقط من سلك الدرر .
( 5 ) في ا ، ج : « أتميتها » ، وفي ب : « أتيتها » ، والمثبت في سلك الدرر .
( 6 ) أبو بكر محمد بن عمار الأندلسي ، ذو الوزارتين .
وزر للمعتمد بن عباد ، وخلع عليه المعتمد خاتم الملك ، ولقبه بالإمارة ، واستنابه على مرسية ، فعصى بها وتملكها ، ثم تمكن منه المعتمد وقتله سنة سبع وسبعين وأربعمائة
شذرات الذهب 3 / 356 ، قلائد العقيان 83 ، المطرب من أشعار أهل المغرب 169 ، المعجب في تلخيص أخبار المغرب 169 ، المغرب في حلى المغرب 1 / 389 .
( 7 ) البيتان في سلك الدرر 2 / 261 .