فمذ خبّرونى أن كوكب خدّه * يقارنه المرّيخ أحسست بالشّرّ « 1 »
ركبت هواه بكرة العمر راكبا * مطايا شبابي وارتياحى مع الفجر « 2 »
فأشفقت منه في الظهيرة راجلا * يرينى نجوم الأفق في ظلمة الهجر « 3 »
متى قلت هذا الصّدغ أبدى عقاربا * وإن رمت أجنى الورد أحماه بالجمر « 4 »
* * * « أحماه » مثل حماه ، إلّا أنه يقال فيما امتنع وتنودر ، كما هنا .
* * *
وإن ملت نحو الثغر قالت عيونه * يزيدك هذا الخمر سكرا على سكر
قريب مرام النفس لطفا وإنه * لأعلى منالا في الأنام من البدر
ترقّى به شعري فعزّ مناله * وأمسى كعقد الدّرّ يزهو على الصدر
لئن جادت الأيام يوما بوصله * يمينا فإني قد صفحت عن الدهر
* * * قوله : « وإلا فنمل » إلخ ، من قول الوزير المغربىّ « 5 » :
أوحى لوجنته العذار فما * أبقى على ورعى ولا نسكي
هامش
( 1 ) في سلك الدرر :ومذ خبّرونى أن كوكب خدّه * يقارنه المريخ أيقنت بالشرّ( 2 ) في سلك الدرر : « وارتياحى مع الهجر » .
( 3 ) في سلك الدرر : « في ظلمة الفجر » .
( 4 ) في ب : « أهدى عقاربا . . . أحماه بالخصر » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر .
( 5 ) أبو القاسم الحسين بن علي المغربي الوزير .
ولد بمصر ، وهرب إلى الشام بعد أن قتل الحاكم الفاطمي أباه ، ثم دخل بغداد ، ومنها إلى الموصل ؛ حيث كتب لقرواش بن المقلد ، واستوزره مشرف الدولة البويهي ببغداد ، ثم ترك الوزارة واضطربت أحواله ، إلى أن توفى بميافارقين سنة ثماني عشرة وأربعمائة .
تتمة اليتيمة 1 / 24 ، دمية القصر 1 / 94 ، شذرات الذهب 3 / 210 ، لسان الميزان 2 / 301 ، معجم الأدباء 10 / 79 ، المنتظم 8 / 32 .
والبيتان في سلك الدرر 2 / 262 .