ومما نسبه البديعىّ إليه ، وأظنّه مغصوبا « 1 » ضمانه عليه ، « 1 » ، قوله « 2 » :
أفدى الّذى دخل الحمّام متّزرا * بأسود وبليل الشّعر ملتحفا
دقّوا بطاساتهم لمّا رأوه بدا * توهّما أنّ بدر التّمّ قد كسفا
* * * وهذا تخيّل حسن ، أجاد فيه وأحسن .
وأصله « 3 » ما اشتهر في بلاد العجم أنّ القمر إذا خسف يضربون على النّحاس ، حتى يرتفع الصّوت زاعمين بذلك أنه يكون سببا لجلاء الخسوف ، وظهور الضّوء ، هكذا قاله بعض الأدباء .
* * * والذي ثبت في أصله « 4 » ما نقله غير واحد ، أن هلاكو ملك التّتار ، لما قبض على النّصير الطّوسىّ « 5 » ، وأمر بقتله لإخباره ببعض المغيّبات .
فقال له النّصير : في الّليلة الفلانيّة في الوقت الفلانىّ يخسف القمر .
فقال هلاكو : احبسوه ، إن صدق أطلقناه وأحسنّا إليه ، وإن كذب قتلناه .
فحبس إلى الّليلة المذكورة ، فخسف القمر خسوفا بالغا .
واتّفق أن هلاكو غلب عليه السّكر تلك الليلة ، فنام ، ولم يجسر « 6 » أحد على إنباهه « 6 » .
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 2 ) البيتان في خلاصة الأثر 3 / 225 .
( 3 ) ذكر هذا أيضا المحبي في خلاصة الأثر 3 / 225 ، 226 .
( 4 ) القصة في خلاصة الأثر 3 / 225 ، 226 أيضا .
( 5 ) أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ، نصير الدين .
ولد بطوس ، ونبغ في العلوم العقلية ، والفلسفة ، وكان علامة في الأرصاد ، والرياضيات .
خدم هولاكو ، وعلت منزلته عنده .
توفى سنة اثنتين وسبعين وستمائة .
البداية والنهاية 13 / 267 ، شذرات الذهب 5 / 339 ، الوافي بالوفيات 1 / 179 ، فوات الوفيات 2 / 307 .
( 6 ) في ب : « على انتباهه أحد » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .