36 أبو بكر ، المعروف بغصين البان
ما لقّب بالغصين إلا لنضرة نمائه ، ورقّة طبعه الذي يكاد يقطر من كثرة مائه .
وهو المعنىّ بكثرة « 1 » الموشّحات ، التي يتغنّى بها في كلّ حضرة ، والمطلع منها ما يستغنى به مشاهد الشّكل الحسن عن الماء والخضرة .
* * * وليس يحضرني من شعره إلا ما تراه ، وتتمايل به طربا كالغصن يتمايل للصّبا عند مسراه .
فمن ذلك قوله ، ويخرج منه اسم داود بطريق التّعمية :
رنا فأثبت سهما من لواحظه * في مهجتي ذو قوام يافع نضر « 2 »
وراح يسحب ذيل العجب ملتفتا * في تيهه ومضى والقلب في خطر
* * * وقوله في اسم رمضان :
وشادن من بنى الأتراك معتدل * وافى وفي وجهه خال لمن رمقا
له عذار بنار الخدّ ممتزج * قد همت فيه ولا عار لمن عشقا
* * *
هامش
( 1 ) في ج : « بأكثر » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ا ، ب : « ذي قوام يافع نضر » ، والمثبت في : ج .