35 القاضي عمر الدّويكىّ « * »
هو في الفلك ، منوّر الحلك .
بمرأى يشفّ أحسن الشّفوف ، حلية لحيته كالقطن المندوف .
« 1 » وقد ألبست « 1 » المهابة إهابه ، فلو رآه الأسد الوارد في غابه لهابه « 2 » .
وقد كحلتنى الأيّام بطلعته ، فوقفت على صبغته وصفته .
ورأيت شخصا مروّق الشّيم ، تنفح أخلاقه عن الزّهر بعد الدّيم .
* * * وله أشعار نظمها درارىّ في أسلاك ، وأطلع منها كواكب سابحة في أفلاك .
فمنها قوله من قصيدة ، مطلعها « 3 » :
جازت علىّ تهزّ في أردان * هيفاء رمح قوامها أردانى
تركيّة الألحاظ لمّا أن رنت * نحوى بصارم ناعس أصمانى « 4 »
غرثى الوشاح ترنّحت أعطافها * من ذا الّذى عن حبّها ينهانى « 5 »
في خدّها الوردىّ نار أضرمت * فعجبت للجنّات في النّيران « 6 »
هامش
( * ) زين الدين عمر بن يحيى القاضي ، الشافعي ، المعروف بابن الدويك ، الدمشقي .
كان فاضلا ، أديبا ، عارفا بفنون كثيرة ، وله في الرياضيات ، خصوصا الفلك ، مهارة تامة .
ولى القضاء بمحكمة قناة العونى ، ثم نقل إلى محكمة الباب .
توفى سنة ثلاث وثمانين وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير .
خلاصة الأثر 3 / 227 .
( 1 ) في ب : « وألبسته » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا ، ب : « أهابه » ، والمثبت في : ج .
( 3 ) القصيدة في خلاصة الأثر 3 / 227 ، 228 .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « بطرف ناعس أصمانى » .
( 5 ) غرثى الوشاح : يعنى ضامرة الخصر .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « فعجبت للروضات في النيران » .