ومن هذا الباب قول الآخر « 1 » :
عليك بإقلال الزّيارة إنّها * إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا
فإني رأيت القطر يسأم دائما * ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا
* * * وقوله « 2 » :
أقلل زيارتك الصّدي * ق تكون كالثّوب استجدّه « 3 »
إنّ الصديق يملّه * أن لا يزال يراك عنده
* * * وقول أبى تمّام « 4 » :
وطول مقام المرء في الحىّ مخلق * لديباجتيه فاغترب تتجدّد
فإنّى رأيت الشّمس زيدت محبّة * على النّاس إذ ليست عليهم بسرمد « 5 »
* * * وكان للبهاء السّنجارىّ « 6 » صاحب ، وكان بينهما مودّة أكيدة ، واجتماع كثير ، ثم جرى في بعض الأيّام عتاب ، وانقطع ذلك الصّاحب عنه ، فسيّر إليه يطلبه ؛ لانقطاعه ،
هامش
( 1 ) البيتان في : التمثيل والمحاضرة 463 ، وكتاب أبى نصر المقدسي 62 .
( 2 ) البيتان في كتاب أبى نصر المقدسي 62 .
( 3 ) في كتاب أبى نصر المقدسي : « أقلل زيارتك الحبي * ب » .
( 4 ) ديوانه 100 ، 101 .
( 5 ) في ج ، والديوان : « إلى الناس » ، والمثبت في : ا ، ب ، وفي ب ، والديوان :
« أن ليست عليهم بسرمد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) بهاء الدين أسعد بن يحيى بن موسى السنجارى .
كان أولا فقيها شافعيا ، ثم غلب عليه قول الشعر ، فاشتهر به ، وقدم عند الملوك ، يقول ياقوت ، معاصره : « وكان جريا ، ثقة ، كيسا ، لطيفا ، فيه مزاح وخفة روح ، وله أشعار جيدة » .
توفى سنة اثنتين اثنتين وعشرين وستمائة .
طبقات الشافعية الكبرى ( الطبقة السادسة ) 5 / 50 ، معجم البلدان ( سنجار ) 3 / 159 ، 160 ، وفيات الأعيان 1 / 193
والقصة في روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار صفحة 108 ، ووفيات الأعيان 1 / 195 .