ألا ربّ من تحنو عليه ولو ترى * طويّته ساءتك منه الضّمائر « 1 »
فلا تأمنن خلّا ولا تغترر به * إذا لم تطب منه لديك المخابر
* * * وقوله :
« فما الصّل إلّا » من قول بعض البلغاء « الدّنيا كالحيّة ليّن مسّها ، قاتل سمّها » .
* * * ومن فصول الصّاحب : مسّ السّيف ليّن ، ولكن حدّه خشن ، ومسّ الحيّة ليّن ونابها أخشن .
* * * ومن نوادر ابن الجزرىّ « 2 » ، قوله من قصيدة « 3 » :
ولئن خبرت بنى الزّمان وخسّة ال * آباء تنتج خسّة الأبناء « 4 »
إيّاك تركن منهم لمماذق * يبدي الوفاء ولات حين وفاء
وتجنّبن من لين ملمس عطفه * فالعضب يصدأ متنه بالماء « 5 »
* * *
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « ساءتك تلك الضمائر » .
( 2 ) يعنى حسينا بن أحمد بن حسين الحلبي ، المعروف بابن الجزري .
نشأ بحلب ، ورحل إلى الشام ، والعراق ، ودخل الروم .
وله مدائح في بني سيفا ، أمراء طرابلس ، وقد جمع من شعره « ديوانا » .
واختلف في وفاته ؛ فذكر البديعى أنه توفى سنة ثلاث وثلاثين وألف ، وعلى نسخة من ديوانه رآها المحبي أنه توفى سنة أربع وثلاثين ، وناقض أبو الوفاء العرضي ، فذكر أن وفاته كانت سنة اثنتين وثلاثين .
إعلام النبلاء 6 / 214 ، خبايا الزوايا لوحة 37 ب ، خلاصة الأثر 2 / 81 ، ريحانة الألبا 1 / 113 ، سلافة العصر 393 .
وانظر مقدمة محمد راغب الطباخ للعقود الدرية في الدواوين الحلبية 2 - 22 .
( 3 ) ديوان حسين الجزري ( العقود الدرية ) 7 ، ريحانة الألبا 1 / 124 .
( 4 ) في الديوان : « ولقد خبرت » ، والمثبت في الأصول ، والريحانة .
( 5 ) في الديوان : « وتجنبن من لين ملبس عطفه » ، والمثبت في الأصول ، والريحانة .