وللحصرىّ « 1 » في هذا المعنى « 2 » :
كم من خليل كان عندي شهده * حتى بلوت المرّ من أخلاقه « 3 »
كالملح يحسب سكّرا في لونه * ومجسّه ويحول عند مذاقه « 4 »
* * * وللزّهيرىّ :
يا من تلبّس في الفخار بلبسه * والجهل منه مركّب من لبسه
الفضل عند المرء يكسيه سنا * وسناؤه يكسيه رونق حسنه « 5 »
لا تزدرى برثيت خلقة ثوبه * عند التنفّس في الكلام لنفسه « 6 »
من كان من نوع الكمال مكمّلا * نال الغنى من فضله مع جنسه
* * * وله :
يا من إلىّ قد وشى * بنقل سوء ولغا
مذمّتى سمعتها * من الّذى قد بلّغا
* * * في المثل : « مبلّغ السّوء كباغيه » .
هامش
( 1 ) أبو الحسن علي بن عبد الغنى الفهري ، المقرى ، الحصري .
شاعر ، عالم بالقراءات ، اتصل بالمعتمد بن عباد ومدحه .
توفى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة .
انظر كتاب « أبو الحسن الحصري القيرواني » .
( 2 ) البيتان في كتاب « أبو الحسن الحصري القيرواني » 133 .
( 3 ) في كتاب « أبو الحسن الحصري » :
« كان عندي شهدة » ، والشهدة أخص من الشهد .
( 4 ) في كتاب « أبو الحسن الحصري » :
« أو حجمه ويحول عند مذاقه » .
( 5 ) في ج : « وسناه يكسيه برونق حسنه » ، والمثبت في : ا ، ب ، وفي ب : « رنق حسه » .
( 6 ) في ب : « برثيث رونق ثوبه » ، والمثبت في : ا ، ج ، وفي ب :
« للكلام لنفسه » ، والمثبت في : ا ، ج .