حيث رماني الزّمان ، بسهام الحرمان ،
وإنّ من أعظم البلوى أخا لسن * يبيت ضيفا لعجم في الورى خرس « 1 »
وإلى اللّه أرفع قصّتى ، وأبتهل إليه في دفع غصّتى .
عسى اللّه إنّ اللّه ليس بغافل * ولا بدّ من يسر إذا ما انتهى العسر
فاسأله سبحانه أن ييسّر نيل المنى ، ويزيل عنّا هذا العنا .
ويطفئ نار الجوى ، على رغم أنف النّوى .
لنكفّر سيّئة أليم الفراق ، بحسن نعيم التّلاق ،
إن عاد شملي بمن أهواه مجتمعا * لا أعتب الدّهر يوما بالّذى صنعا
ثم قدمت إلى القسطنطينيّة فائتلفت به ائتلاف روح ، بجسد بال مطروح .
وامتزجت معه امتزاج ، راح بماء قراح .
ومضت لي معه أوقات عددتها من حسنات الزّمان ، وجعلتها تاريخ الأماني والأمان .
والأوقات لا تتفاضل بالذّات ، ولكن أوقات الّلذات لذّات .
أتمتّع من لفظه بائتلاف العقود ، ومن مغناه بسلاف العنقود .
حتى تولّاه مولاه بعفوه ورضوانه ، وقضى بتفريق شمل أخدانه وإخوانه .
فأضحى كالظّنّ المرجّم ، وخبره كالّلفظ المرخّم .
وقد فقدت به الوطر « 2 » في نضرته « 3 » ، والعيش الذي يشفّ عن نبت الرّبيع في « 4 » خضرته « 5 » .
وكان أعارنى من فوائده صدرا وافيا ، وأهدى إلىّ من فرائده قدرا كافيا .
هامش
( 1 ) في ا : « وإن من أعظم البلوى أخالس من » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب : « النظر » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « نظرته » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 5 ) في ب : « لحضرته » ، والمثبت في : ا ، ج .