14 عبد الباقي بن أحمد ، المعروف بابن السّمّان « * »
زهرة النّاظر المتنشّق ، وزهرة المجتلى المتعشّق .
مسحت خلاله قذى العيون ، فما رأته إلّا وهي نقيّة الجفون .
تتستّر « 1 » الملاحة في غلائله ، وتتقطّر « 2 » الرّجاحة من شمائله .
يعشقه من كماله غده * ويكثر الوجد نحوه الأمس
وله طبع كالرّوض صقلت يد الصّبا ديباجة وجهه الوسيم ، تتلقّى النّفوس من « 3 » قبوله تلقّى المخمور برد النّسيم .
غرائب حديثه نزه العقول ونجع الأسماع ، يتجاوز بها غايات لم تختلج في خواطر الأطماع .
وشعره يفعل بالألباب فعل بنات الدّنان ، وما السّحر سحر مراض الأجفان ، ولكنّما هو سحر البيان .
وذكر مبدأ أمره ، ومطلع قصيدة عمره .
هامش
( * ) عبد الباقي بن أحمد بن محمد ، المعروف بابن السمان ، الدمشقي .
ولد سنة خمس وخمسين وألف .
وقرأ النحو والفقه بدمشق ، على الفقيه أحمد القلعي .
ثم سافر إلى القاهرة ، ودرس على الشيخ عبد الباقي بن غانم المقدسي ، وعلى السيد أحمد بن محمد الحموي المصري ، وعليه تخرج في الأدب .
وسافر بعدها إلى الروم ، وتنقلت به الأحوال حتى صار نديم السلطان محمد .
اشتغل بالتدريس والتأليف .
وكان صديقا للمحبى ، فقامت بينهما محاورات ومخاطبات كثيرة .
توفى سنة ثمان وثمانين وألف .
خلاصة الأثر 2 / 270 .
( 1 ) في ب : « تستتر » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « وتتعطر » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .