لم أستتمّ عناقه للقائه * حتى ابتدأت عناقه لوداعه
فكتبت إليه عند الوداع ، رقعة محكمة الإبداع .
وهي :
إمامك التّوفيق والرّشد * وخدنك التّأييد والسّعد
وكلّما حلّيت في منزل * قابلك الإقبال والجدّ
مولاي من ذكره أنيسى ، في وحشتي وغربتي ، وخيال لطفه جليسى ، في وحدتي وكربتي ،
أنت الكرى مؤنسا طرفي وبعضهم * مثل القذى مانعا طرفي من الوسن « 1 »
لا زالت مقاليد السّعادة طوع يديك ، ومرقاة السّيادة مشغوفة بلثم قدميك .
والعمر المديد ، والطّالع السعيد .
هذا حشو ثيابك ، وذا خادم ركابك ،
فارحل لك البشرى بأيمن طالع * وعلى السّلامة والسّيادة فانزل
يشهد اللّه أنّنى من منذ شدّت « 2 » الرّكاب « 3 » ، وأزف البين بفراق الأحباب « 4 » .
صرت مقسّما بين نفس مقيمة بكربها ، وروح رهينة في ركبها .
على أن النّفس وإن أقعدها الدّهر قسرا ، لم تقعد عنك ساعة فكرا .
ولا غبت « 5 » إلّا على عيون الإقبال في إغماضها ، وعلى نفوس الآمال « 6 » في انقباضها .
هامش
( 1 ) البيت للشريف الرضى ، وهو في ديوانه 529 ، وفيه : « لقد توامق قلبابا . . . » ، والتمثيل والمحاضرة 120 ، وخاص الخاص 158 .
( 2 ) في ا ، ب : « شهدت » ، والمثبت في : ب .
( 3 ) في ب : « الركائب » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ب : « الحبائب » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ب : « عبث » ، وفي ج : « عتب » ، والمثبت في : ا .
( 6 ) في ب : « الاقبال » ، والمثبت في : ا ، ج .