ومهما بدا من وكره وهو يلتوى * لوى كلّ عضو مستهاما بدائه
* * * وله من قصيدة في الغزل ، مستهلّها :
إليك شقيقى في الصّبابة أندب * أوانا به كنّا نلذّ ونطرب
أوان امتطينا فوق زهو مضمّرا * له قصبات السّبق أيّان يلعب « 1 »
حملنا على جيش الهموم فلم ندع * به منه إلّا ما يواريه مهرب
ولا رمح إلّا من قوام مهفهف * ولا سهم إلّا ما أراشته أهدب
ولا مرهف من غير ساج مدعّج * ولا درع إلا ثوب حسن مذهّب
نصرنا به مذ منّ بالوصل شادن * صدوق الأماني في ترجّيه يكذب
رقيق حواشي الحسن لولا مهابة * له كاد بالألحاظ حاشاه ينهب « 2 »
لطلعته في كلّ قلب مشارق * وللعقل منها حين تشرق مغرب
خبير بأحكام الهوى فجميع ما * ينمّقه الواشي لديه مكذّب
وإذ كان مجبول الخلال على الوفا * خليلك فالّلاحى عليه معذّب « 3 »
* * * « 4 » وله مضمّنا بيت المهيار « 4 » :
فتنت به والصّبح من فرق شعره * بدا ولشمس الرّاح فيه غروب « 5 »
فكدت لما شاهدت لولا طلوعها * بمشرق أفق الخدّ منه أذوب « 6 »
هامش
( 1 ) في ا : « أوان استطبنا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب : « كاد بالألحاظ أحشاه ينهب » ، والمثبت في ا ، ج .
( 3 ) في ب : « إذا كان مجبول . . » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ب : « لمهيار الديلمي » ، والمثبت في : ا ، ج . وتقدم التعريف بمهيار ، صفحة 163 ، ولم أجد الأبيات في ديوان مهيار المطبوع ، وهي في خلاصة الأثر 4 / 256 .
( 5 ) في خلاصة الأثر :
« ولشمس الروح فيه غروب » .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « بمشرق خد القلب منه أذوب » .