أتفكّه بيانع ثمره ، وأعدّه من ليلى ومن سمره .
وقد أتيت « 1 » منه بما أسال « 2 » في « 3 » وجنة « 4 » الدّهر غرّة ماء الحسن فيها 5 مترقرق ، وحسبك من شعر إذا ما غنّى به النّبت الهشيم يورق .
فمنه قوله من قصيدة ، مطلعها :
ساق أغنّ وروضة غنّاء * ومدامة كرخيّة صهباء
يسعى بها طورا ويجلس تارة * فيديرها من لحظه الإيماء
رشأ تجاذبت المحاسن خلقه * حتى لودّت أنّها أعضاء
خطّار قامته الرّطيبة ما انثنى * إلا استلذّت فتكة الأحشاء « 6 »
وشموس طلعة حسنه مذ أسفرت * حمدت أفول عقولها العقلاء
في جنح طرّته وصبح جبينه * نعم الصّباح وحبّذ الإمساء
أفديه إن أخذ الطّلا منه وقد * دعت الكرى أجفانه الوطفاء
يحبوك من تحف الحديث لطائفا * هي عندي الأكواب والنّدماء « 7 »
منها :
حتّى إذا أذكى الحياء بخدّه * لهبا به تتلهّب الأحشاء
واحمرّ قلب عقارب الصّدغين وان * هلّت بلؤلؤ عقدها الجوزاء
فوقفت أحير من مناطق خصره * متوسّلا
ودعائي استصحاء « 8 » * فانزاحت الجوزاء نحو غروبها
وبدا لشمس جبينه لألاء * ورنا إلىّ ملاطفا بعتابه
ويزينه أدب له وحياء
هامش
( 1 ) في ب : « أثبت » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « من » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « وجنته » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ج : « بها » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 6 ) في ا : « إلا استذلت فتكه الأحشاء » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 7 ) في ب : « يحبوك من تحف الحديث لطافة » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 8 ) في ا : « ووقفت أحير » ، والمثبت في : ب ، ج .