أما وظبا الألحاظ أرهفها السّحر * وجال فرندا في جوانبها الخمر « 1 »
فصالت بفتك جاوز الحدّ حدّها * على أنّها مرضى وأجفانها فتر
وزانة قدّ ثقّفتها يد الصّبا * ولم يثنها إلا من الصّلف السّكر
فجارت على الأحشاء فتكا وإنها * لعادلة بل لا يلمّ بها وزر « 2 »
وعهد بأيدي الوصل كان لنا به * مبايعة حيّى مرابعه القطر « 3 »
وحقّ مواثيق الهوى بين أهله * وعذب إشارات لهم دونها السّحر « 4 »
لقد وضحت للحسن في التّرك آية * على من عداهم مثل ما ابتسم الفجر
فكم فيهم من كل أحور إن رنا * أصاب فؤاد النّسك يتبعه الصّبر
له حركات الظّبى يمرح عابثا * ويمشى الهوينى ثمّ يدركه النّفر
وذي طرّة من فوق صلت كأنها * حواشي الدّجى قد عنّ من تحتها البدر
تبدّدها منه الرّعونة غافلا * ولكن على تبديدها جمع الشّرّ
وخصر ولكن لا مسمّى لكنهه * مناطقه حيرى وما تحتها مرّ
يناجى معانيه الدّفين من الهوى * فينهض من بعد الممات له نشر
تعلّقته من بعد ما اندمل الحشا * ولم يبق نهى للغرام ولا أمر
فيا ويح هذا القلب كم طعن الهوى * ويعلم أن الحلو منه هو المرّ
فيا ربّ إمّا لجّ في غلوائه * فصبّره للبلوى فقد برّح الضّرّ « 5 »
* * * وجمعته مع مليح ليلة ، يشتهى الفلك في شبهها نيله .
هامش
( 1 ) في ا : « أما والظبا الألحاظ » ، والمثبت في : ب ، ج ، وفي ج : « وجال فرند » ، والمثبت في :
ا ، ب .
( 2 ) في ا ، ب ، ج : « لعادلة بل لا ثم بها وزر » ، والتصويب من : د .
( 3 ) في ب :
« كان لها به » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ا : « وعذب إشارات لهم دونه . . » ، وفي ب :
« دونه سحر » ، والمثبت في : ج .
( 5 ) في ب : « فقد برح الصبر » ، والمثبت في : ا ، ج .