ومثله عطاس الدّهر ، كما في قول الغزّىّ « 1 » :
كم من بكور إلى فخر ومنقبة * جعلته لعطاس الدّهر تشميتا « 2 »
* * * وله من أبيات ، أولها :
عطفت على ودّ الهوى وولاته * وأخلصت أسرارى لحفظ إخائه
وما ذاك إلّا أن حبانى بشادن * يقطّع أكباد الجفا بوفائه « 3 »
رخيم معاني الدّلّ أدمث من روا * نعيم خدود الغانيات ومائه « 4 »
سقيم حواشي الطّرف والخصر عزّ أن * يلوح لرأى العين بند قبائه
غلام كأنّ اللّه ألبس خدّه * لثام ورود مذهبا بحيائه
وأودع جفنيه من السّحر صارما * تلوح المنايا منه عند انتضائه « 5 »
فكم من فؤاد في وطيس غرامه * جريح به مخضوبة بدمائه « 6 »
وللحسن بل للّه بانة قدّه * إذا عبثت فيها طلا خيلائه
يصوّبها نحوى فيوهمنى المنى * أداء سلام خصّنى بأدائه
وما هو إلا أن تحقّق أنّ لي * بقيّة روح سلّها بانثنائه
إلى اللّه أشكو أرقما فوق جيده * يجوس خلال الفكر حال اختفائه
هامش
( 1 ) يعنى أبا إسحاق إبراهيم بن عثمان الغزي ، شاعر ضرب به المثل في صنعة الشعر ، كانت له الرحلة إلى العراق وخراسان ، ومدح آل بويه ، توفى سنة أربع وعشرين وخمسمائة .
شذرات الذهب 4 / 57 ، نزهة الألبا 387 ، وفيات الأعيان 1 / 41 .
والبيت في ريحانة الألبا 2 / 180 .
( 2 ) في ريحانة الألبا : « إلى إحراز منقبة » . وفي ب : « كم في بكور » ، والمثبت في : ا ، ج ، وريحانة الألبا . وانظر ما كتبه المحبي على هذا الأمر في خلاصة الأثر 1 / 426 ، وقد نقلته في هامش ريحانة الألبا 2 / 180 ، 181 .
( 3 ) بعد هذا البيت في ب : « منها » ، والأبيات متصلة في : ا ، ج .
( 4 ) في ا ، ب : « أدمث من روى * بضم خدود . . » ، والمثبت في : ج .
( 5 ) في ب : « عند انقضائه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) في ب : « وكم من فؤاد » ، والمثبت في : ا ، ج .