منها :
فوحقّ إفحامى بما أملاه لي * ولأنّنى تعنو لي الفصحاء
لم أعد ما أسدته لي حسناته * أنّى وكلّى في هواه وفاء
لا بل علىّ من العفاف وصونه * وعلوّ منصب حسنه رقباء
ما ثمّ غير تلاثم وتعانق * ويدىّ مفرش جيده وغطاء
وفمي على فمه وأشكوه الظّما * ظمأ جناه لقلبى الإرواء
حتّى إذا أفضت أفاويه الصّبا * وأتت تكلّل ذيلها الأنداء
وبدا الكرى يسطو على إحساسه * ورقى إلى أجفانه الإغفاء « 1 »
عطس الصّباح فهبّ يمسح نعسة * لم يشفها من مقلتيه لقاء
* * * قلت : قال المرزوقىّ في « شرح الفصيح » « 2 » : عطس : فاجأ من غير إرادة ، ومصدره العطس ، والعطاس الاسم ، جعل كالأدواء .
يقال : أرغم اللّه معطسه .
« 3 » وعطس الصبح والفجر « 3 » ، على التشبيه .
قلت : كما في قول ابن الوردىّ « 4 » :
قلت له والدّجى مولّ * ونحن في الأنس والتّلاقى
قد عطس الصّبح يا حبيبي * فلا تشمّته بالفراق
هامش
( 1 ) في ج : « ويد الكرى » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) نقل هذا أيضا الشهاب الخفاجي ، في ريحانة الألبا 2 / 180 .
( 3 ) في بعض نسخ الريحانة : « وعطس الصبح : انفجر » .
( 4 ) لم أجد هذين البيتين لابن الوردي ، في ديوانه ، وقد ذكرهما الخفاجي ، في ريحانة الألبا 3 / 181 ، قائلا :
« ومن لطائف بعض المتأخرين قوله : » .