وقد أخذ هذا المعنى شيخنا عبد الغنىّ النّابلسىّ « 1 » ، فقال :
قولوا لأهل الكيميا إن تدّعوا * جعل الّلجين كما زعمتم عسجدا
باللّه هل في وسعكم أن تصبغوا * حجر العقيق فتجعلوه زبرجدا
وللإشبيلىّ ما « 2 » يقارب هذا في نار :
لابنة الزّند في الكوانين جمر * كالدّرارى في الّليلة الظّلماء
خبّرونى عنها ولا تكذبوني * أسواها يكون للكيمياء
سبكت فحمها صفائح درّ * رصّعتها بالفضّة البيضاء « 3 »
* * * وله خمسة أبيات ، كالخمسة السّيّارات ، يخرج من أوائلها اسم عثمان ، وهي :
على كلّ عضو فىّ دارت لحاظه * كؤوس غرام قد ملئن من السّحر
ثملت بها وجدا ولم أصح صبوة * فها أنا بين الصّحو حيران والسّكر « 4 »
معاذ الهوى أن يرتجى من يد الهوى * خلاصي وأن يقضى بغير الهوى عمرى « 5 »
أإن كان لي عن مذهب الحبّ مذهب * فلا برحت روحي تعذّب بالهجر
نعمت بهذا العيش والموت دونه * إذا كان يرضيه ولو كنت في أسر
* * * وله من رائية ملئت بنوافث السّحر ، وغازلت عيون المها بين الرّصافة والجسر :
هامش
( 1 ) عبد الغنى بن إسماعيل بن عبد الغنى النابلسي ، من علماء القرن الثاني عشر ، وشعرائه ، دمشقي المولد والمنشأ ، رحل إلى بغداد ، ومصر ، والحجاز ، وتنقل في فلسطين ولبنان ، وهو من المؤلفين المكثرين ، توفى سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف .
تاريخ الجبرتى 1 / 159 - 161 ، سلك الدرر 3 / 30 .
( 2 ) في ب : « مما » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « رصعتها في الفضة البيضاء » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ا ، ب ، ج : « فما أنا بين الصحو . . . » .
( 5 ) في ب : « خلاصا وأن يقضى . . » ، والمثبت في : ا ، ج .