وها أنا أورد له ما يغازل الجفون الوسن ، وتأبى محاسنه إلا أن تذكّر بيوسف الحسن « 1 » .
« 2 » فمن ذلك « 2 » قوله « 3 » :
رويدا هو الوجد الذي جلّ فادحه * وقد بعدت ممّن أحبّ مطاوحه « 4 »
هوى تاهت الأفكار في كنه ذاته * ومتن غرام عنه يعجز شارحه
أقيك الرّدى هل أنت بالقرب منجد * أخا دنف لاحت عليه لوائحه « 5 »
معنّى رثت أعداؤه لنحوله * ورقّ له ممّا يقاسيه كاشحه
وليس له خدن يعين على الأسى * يطارحه شجو الهوى ويطارحه
يحاول كتمان الهوى وجفونه ال * قريحة تبدى ما أكنّت جوانحه « 6 »
خطوب أصابته لو أنّ ببعضها * جنينا درى في المهد شابت مسائحه « 7 »
رمته يد الأيّام عمدا بنأيهم * وضاقت عليه بالتّجنّى فسائحه
خليلىّ حثّا أينق الرّكب بي ولا * تقولا من الإدلاج كلّت طلائحه
وعوجا على الرّكب الذي قد جهلتما * معالمه تهديكماه روائحه
محلّ إليه كلّ قلب مشوّق * وتستوقف الأحداق حسنا أباطحه
يظن به من جازه حلّ معبدا * إذا صدحت فوق الغصون صوادحه « 8 »
هامش
( 1 ) في ا : « والحسن » ، وفي ب : « في الحسن » ، والمثبت في : ج .
( 2 ) في ب : « فمنه » والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) البيت الأول والثاني من القصيدة في خلاصة الأثر 4 / 510
( 4 ) في ا : « الذي حل فادحه » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، وفي ب ، ج وخلاصة الأثر : « ممن أحب مطارحه » ، والمثبت في : ا .
( 5 ) في ب : « كفيت الردى » ، والمثبت في : ا ، ج ، وفي ج : « أخا لهف لاحت عليه لوائحه » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 6 ) في ا : « أحاول كتمان الهوى » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 7 ) المسائح : جمع المسيحة ، وهي شعر جانبي الرأس .
( 8 ) معبد بن وهب المدني ، مولى بنى مخزوم .
كان في أول أمره يرعى الغنم لمواليه في المدينة ، ثم ظهر نبوغه في العناء ، فأقبل عليه الناس ، ورحل إلى الشام فارتفع شأنه ، واتصل بالأمراء والكبراء .
توفى سنة ست وعشرين ومائة .
الأغانى 1 / 36 .