فاق الأوائل بالعلا * والفضل في الزمن الأخير « 1 »
إن نمّقت كفّاه طر * سا خيل كالرّوض المطير
تعسا لمن جاراه فه * وبغير شكّ في غرور
لم يدر أنّ صفاته * في النّاس عزّت عن نظير
لو كان ذا عقل لما * قاس الجداول بالبحور
* * * وكان بينه وبين السّيّد موسى الرّام حمدانىّ « 2 » مراجعات ، فكتب بعض الظّرفاء عن لسانه إلى السيّد قصيدة شهيرة ، كالشمس وقت الظّهيرة ، واقتضى الأمر عدم إخباره بذلك ، فراجعه عنها بقوله « 3 » :
يا دير سمعان ذكّرتنى * رسومك الدّرّس الدّريسا « 4 »
أودت بسكّانك الّليالى * ولم تدع منهم أنيسا
فلا أغبّتك غاديات * ولا عدت ربعك الدّريسا « 5 »
والناس مثل الرّسوم إلّا * إذا جنوا فاخرا نفيسا « 6 »
فكتب إليه البديعىّ هذه القصيدة :
ليس إلّا بالقرب مابك يوسى * من جوى دونه يذيب النّفوسا « 7 »
هامش
( 1 ) في ب : « والفضل بالزمن الأخير » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ج : « السيد محمد موسى الرام حمدانى » ، وهو خطأ صوابه في : ا ، ب ، وسيترجمه المصنف ، في القسم الخاص بحلب ، وسيأتي برقم 111 ، والرام حمدانى نسبة إلى رام حمدان : من قرى حلب . خلاصة الأثر 4 / 435 .
( 3 ) نقل المحبي هذا أيضا عن البديعى ، في خلاصة الأثر 4 / 437 - 439 .
( 4 ) دير سمعان : دير بنواحي دمشق ، في موضع نزه ، وبساتين محدقة به ، وعنده قصور ودور . معجم البلدان 2 / 671 .
والدريس : الثوب البالي ، وهو يقع على الدرع أيضا . ويعنى به كل بال يذكره بأحبابه . انظر اللسان ( درس ) 6 / 79 .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « فلا أغبتك غانيات » ، والدريس هنا بمعنى المدروس ، فعيل بمعنى مفعول .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « إذا حبوا فاخرا نفيسا » .
( 7 ) في ا ، ج : « بالقرب بابك » ، وفي خلاصة الأثر : « ليس إلا بالقلب » ، والمثبت في : ب ، وفي ب : « دونه مذيب النفوسا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .