يرعى نجوم الليل شو * قا منه للظّبى الغرير
رشأ كخوط في كثي * ب تحت بدر مستنير
يرنو فتفعل بالعقو * ل لحاظه فعل الخمور
فتنت ملاحة وجهه ال * وضّاح ربّات الخدور
يستوقف الأحداق إذ * يبدو بمنظره النّضير
مهما نسيت فلست أن * سى ما مضى لي بالغوير « 1 »
إذ زار بعد إطالة ال * هجران في ليل قصير « 2 »
ووفى بلا وعد وكم * وعد يشاب له بزور
أحيى بزورته وقد * تلفت به روح المزور « 3 »
وأدار أكؤسه على السّ * كران من لحظ المدير
راح يذكّرنا بها * عهد الخورنق والسّدير « 4 »
شمس لها إشراقها * وقت الهجير بلا هجير
ضمنت وأوفت أنها * تنفى الهموم من الصّدور « 5 »
وتعيد أوقات السّرو * ر بغير أوقات السّرور
فوحقّ ساحر مقلتي * ه وما تكنّ من الفتور
لم أشتغل مذ غاب عن * ه في العشايا والبكور « 6 »
إلا بمدح المصطفى ال * منعوت بالحسب الخطير
مولى خزائن علمه * في صدره لا في الصّدور
هامش
( 1 ) الغوير : ماء بين العقبة والقاع ، في طريق مكة . انظر مراصد الاطلاع 1006 .
( 2 ) في ب :
« بالليل القصير » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « ألفت به روح المزور » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) الخورنق : قصر للنعمان الأكبر . والسدير : نهر بالحيرة ، ويقال : قصر فيه قباب متداخلة .
( 5 ) في ب : « ضمنت ووافت » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) في ا : « لن أشتغل مذ غاب عنه » ، والصواب في : ب ، ج ، وفي ب : « في العشاء وفي البكور » ، وفي ج : « في العشاء والبكور » ، والمثبت في : ا .