ومناهل اللذّات صا * ف وردها مع كلّ كانس « 1 »
والدّهر طلق والشّبي * بة غضّة والرّبع آنس
والرّاح دار فلا تسل * ما حلّ في تلك المجالس
* * * وله بعد ما بعد عن أوطانه ، متذكّرا عهد منشئه وقطّانه « 2 » :
فؤاد المعنّى بالتّباعد مودع * بحىّ الذي يهوى فلوموه أو دعوا « 3 »
ففي قلبه من لاعج الوجد شاغل * وليس له في العيش بالبعد مطمع « 4 »
يودّ بأن يقضى ولم يقض ساعة * له بالنّوى لو كان ذلك ينفع
وما باختيار منه أصبح نازحا * وماذا الذي فيما قضى البين يصنع
سأشكو من البين المفرّق بيننا * إلى اللّه علّ اللّه للشمل يجمع
فجسمى نحيل مذ نأى من أودّه * وعيني لطول البعد لم تك تهجع « 5 »
فلو عادني العوّاد لم يهدهم إلى * مكاني سوى ما من أنينى يسمع
ولو عاد من أهوى لعادت به القوى * لجسم بأثواب الضّنى يتلفّع
فياليت شعري هل أراه ولو كرى * وهل ذلك الماضي من العيش يرجع
وهل علم الأحباب أنّى مفارق * حشاشة نفس ودّعت يوم ودّعوا « 6 »
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « صا * دف وردها » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) القصيدة في خلاصة الأثر 4 / 51 ، وذكر المحبي أنه مدح بهذه القصيدة النجم الحلفاوى الحلبي ، وأرسلها إليه من دمشق إلى حلب .
والنجم الحلفاوى هو مصطفى بن محمد ، نجم الدين ، وسيترجمه المؤلف في قسم حلب ، وسيأتي برقم 135 .
( 3 ) في ب ، ج : « في التباعد مودع » ، والمثبت في : ا ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) في ب : « ففي قلبه تلقى من الوجد شاغل » ، وفي خلاصة الأثر : « ففي قلبه شغل من الوجد شاغل » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ب : « مذنأى من أحبه » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 6 ) في خلاصة الأثر :
« وقد علم الأحباب » . وعجز هذا البيت صدر بيت لأبى الطيب ( ديوانه 22 ) ، هو قوله :حشاشة نفس ودّعت يوم ودّعوا * فلم أدر أىّ الظّاعنين أشيّع