ومن المنشآت المبتدعة : المحارب إذا شيّع بالدعاء له فقد أنجد بمدد « 1 » بل أمداد ، وحفظ ظهره بجند بل أجناد .
وإذا شيّع بالدعاء عليه ، فقد خرج خلفه كمين لا يقوى له فيلقاه ، ولا يراه فيتوقّاه .
ولن يغلب عسكر واحد عسكرين من الدعاء والأعداء ، ولن يسلم من أعوز ظهره مجنّ الضّعفاء ، ولن ينصر في الأرض من حورب من السّماء .
* * * ومن نتفه قوله في إفرنجىّ :
بروحى ظبي فاتر الطّرف أحور * رنا فرمى قلبي بسهم من الغنج « 2 »
أبت مهجتي الإشراك فيه وقد غدا * يرى شرعة التّثليث واضحة النّهج
فياقوم هل فيكم معين على الأسى * وهل من طريق من قطيعته تنجى
فقد سامنى في الحبّ ما لا أطيقه * وأوقعني من زاخر الصّدّ في لجّى
وبرّح بي حتى لقد رقّ عذّلى * وما حال من أضحى بقبضة إفرنجى « 3 »
* * * وكتب إلى صديق له تمرّض « 4 » بالحمّى « 5 » :
أنا مذ قيل لي بأنّك تشكو * ضرّ حمّاك زاد بي النّبريح « 6 »
أنت روحي وكيف يلفى سليما * جسد لم تصحّ فيه الرّوح
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « بمداد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا : « بروحى ظبا فاتر » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ب : « رق عاذلى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ا : « تمارض » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) في ب : « في الحمى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) في ا : « زارني التبريح » ، والمثبت في : ب ، ج .