وروّع بالجفا قلبا * بغير هواه ما علقا
رنا بصوارم خذم * تسمّت بيننا حدقا « 1 »
حمى أوراد وجنته * بأسود خاله ووقى
ولاح بواضح أضحى * له شمس الضّحى شفقا
له خصر بألحاظ ال * ورى ما زال منتطقا « 2 »
* * * تعارض « 3 » المتنّبىّ في هذا المعنى مع السّرىّ الرّفّاء .
فبيت المتنّبىّ قوله « 4 » :
وخصر تثبت الأحداق فيه * كأنّ عليه من حدق نطاقا « 5 »
وبيت « 6 » السّرىّ قوله « 7 » :
أحاطت عيون العاشقين بخصره * فهنّ له دون النّطاق نطاقا
وكثير يظنّون أن المتنّبىّ هو المخترع لهذا المعنى ، ولا يدرون أنّه لعلىّ بن يحيى « 8 » ، من أبيات تغنّى بها :
وجه كأنّ البدر ليلة تمّه * منه استعار النّور والإشراقا
وأرى عليه حديقة أضحى لها * حدقى وأحداق الأنام نطاقا
ونقله الشّهاب الخفاجىّ إلى العذار ، مضمّنا مصراع أبى الطّيّب ، وأجاد « 9 » :
هامش
( 1 ) خذم : سريعة القطع .
( 2 ) في ب : « ما زال ممتطقا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « معارضا قول » ، وفي ج : « معارض » ، والمثبت في : ا .
( 4 ) ديوانه 279 ، وخلاصة الأثر 4 / 49 .
( 5 ) في الديوان : « تثبت الأبصار فيه » .
( 6 ) من هنا إلى نهاية أبيات الشهاب الخفاجي الآتية ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 7 ) ليس في ديوانه ، ولم أجده في يتيمة الدهر ، وهو في خلاصة الأثر 4 / 49 .
( 8 ) أبو الحسن علي بن يحيى المنجم ، الراوية ، الشاعر ، نديم المتوكل العباسي ، توفى سنة خمس وسبعين ومائتين .
معجم الأدباء 15 / 144 ، معجم الشعراء 141 .
( 9 ) في ريحانة الألبا 1 / 338 أبيات قافية أخرى للشهاب الخفاجي ، ضمنها مصراع أبى الطيب .