أيّام عيشه بالمرّة مؤتلف ، والحظّ غاد إليه ومختلف « 1 » .
حتى أغرى الدّهر بشمله ففرّقه ، وأضرى « 2 » ببرد ائتلافه فمزّقه .
بسبب غرض نقم عليه ، وكاد يسوق الحتف إليه .
فخرج مع البازىّ إلى بلاد العجم ، وثمّت طلع كوكب إقباله ونجم .
ودعاه الشّاه عبّاس للرئاسة « 3 » فأجاب ، وأراه من كمال التّقرّب الأفق المنجاب .
فأقام والأهواء إليه منساقة « 4 » ، إلى أن دعاه داعى الحتف إلى اللّحد فأجابه وساقه .
* * * وقد أوردت له من شعره الذي يباهى « 5 » الدّيباج الخسروانىّ ، ما يستعير اللطف « 6 » منه « 7 » الرّاح الأرجوانىّ .
فمن ذلك قوله معمّيا باسم مراد :
إذا خيّرت بين الثّغ * ر والصّهباء من حبّى
أقدّم ثغر من أهوى * على ما دار بالقلب
* * * وقوله :
صبّر الرحمن صبّا * ذاق هجران حبيبه
وحماه برد وصل * منه مطف للهيبه
هامش
( 1 ) في ا : إليه مختلف » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) ضري بالشئ : لهج به .
( 3 ) في ب ، ج : « إلى الرئاسة » ، والمثبت في : ا .
( 4 ) في ب : « منسابة » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ا : « يباهى به » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 6 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 7 ) في ا : « من » ، والمثبت في : ب ، ج .