لو لم تكن رقّة الألفاظ تخدعكم * لقلتم إنّها المصقولة الخذم « 1 »
فلا رعى اللّه من لم يرع صحبتنا * ولا رعى مرتعا سامت به النّعم
* * * وله :
ربّ يوم جاء يوحى بأمر * فيه شيطانه إلى شيطانى
من سرار بين الّلحاظ وروحي * أتقنت علم سحره العينان « 2 »
وأفاضا من الهوى في حديث * ليس من جنس ما يعى الملكان « 3 »
ثم زنداى وشّحاه وشاحا * مالزنّاره بذاك يدان « 4 »
فاغتدينا من العناق اتّحادا * مثل جسم قد حلّه روحان
* * * وله « 5 » :
لما رأيت العيش من ثمر الصّبا * وعلمت أن العفو حظّ الجاني
أدركت ما لا سوّلته شبيبتى * وفعلت ما لا ظنّه شيطانى
* * * وله :
ولقد صحبت العزّ مذ أنا يافع * فهو الشّباب على الشّباب أتاني
ولو اعترى بعد الشّباب لسرّنى * فالعزّ مكتهلا شباب ثاني
* * * وله :
قد أظمانى الغرام ممّا فيّا * هيّا بفضول دمع كاسى هيّا
لا تلحظنّى عروس بختى أنفا * حتّى ولو انتقشت كلّى كيّا
* * *
هامش
( 1 ) الخذم : السريعة القطع .
( 2 ) في ب : « أتقنت بين سحره » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « ليس من جند ما نعى الملكان » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) الزنار : ما يشد على الوسط .
( 5 ) البيتان في خلاصة الأثر 1 / 212 .