ألمّت أيادي الخطب سائمة العتب * على أنها العتبى تكون لذي الحبّ « 1 »
يقول فيها :
لأيّة حال يا ابن خير أرومة * أذاد عن العذب الزّلال بلا شرب « 2 »
وأشرب صاب الدّمع يطفو أجاجه * لبعدك والأعداء واردة العذب
منها « 3 » :
فياليت شعري والأماني تعلّل * وروض المنى ينبيك عن وابل رطب
متى أرد الإسعاف في منهل الرّضا * وأعتاض عن نزر المودّة بالسّكب
وقد كنت آتى في السّلام تتابعا * فلم صرت أرضى في الزّيارة بالغبّ
ولو أنّنى واقعت عمدا جريرة * لما كان بدعا منك داعية السّبّ « 4 »
ولكنّنى واللّه أعلم لم أكن * لأقطع أوصال المحبّة كالإرب
ولم أستثر حرب الفجار ولم أطع * مسيلمة إذ رام آلفة الحجب
ولم أعتقد أن الخلافة فلتة * بعهد أبى بكر ولا كان من دأبى
ولم أرم فاروق العدالة غيبة * وقد طلبت منه النّجيبة بالكذب « 5 »
ولم أك نجوا للخوارج إذ بغوا * على قتل عثمان بسطوة ذي شطب « 6 »
ولم أك سلما لابن ملجم إذ سطا * لحرب علىّ والهوان لذي الحرب « 7 »
ولم أك في قتل الحسين مجرّدا * لصمصامتى أو أن يذاد عن الشّرب « 8 »
هامش
( 1 ) في ا : « أملت » ، والمثبت في : ب ، ج ، وفي ا ، ج : « لدى الحب » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) في ب : « إلى شرب » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 4 ) في ا : « واعية السب » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) في ج : « ولم أدم » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 6 ) في ب ، ج : « ولم أك نزوا للخوارج إذ لغوا » ، والمثبت في : ا . ، والنجو : الخلاص .
والشطبة : الطريقة أو الخط في متن السيف .
( 7 ) يعنى عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، قاتل أمير المؤمنين علي بن أبي أبى طالب رضى اللّه عنه . انظر بعض أخباره في الكامل للمبرد 3 / 169 وما بعدها .
( 8 ) في ب ، ج : « أو أن يذاد مع السرب » ، والمثبت في : ا .