وقلت إنّ بيعة الثقّيفة ، لا توجب إمامة الخليفة « 1 » .
وشحذت شفرة غلام المغيرة بن شعبة « 2 » ، واعتقلت من حصار الدار وقتل أشمطها « 3 » بشعبة .
وغادرت الوجه من الهامة خضيبا ، وناولت من قرع سنّ الحسين قضيبا .
ثم أتيت حضرة المعصوم لائذا ، وبقبر الإمام المهدىّ عائذا .
لآن لمقالتى أن تسمع ، وتغفر لي هذه الخطيئات أجمع ،
فعفوا أمير المؤمنين فإنّنا * نقلّ قلوبا هدّها الخفقان « 4 »
* * * وكتب إلى الأمير محمد بن منجك « 5 » يسلّيه ، وقد احترقت « 6 » يده وقدمه ، بنار اعتلقت بمطبخه « 7 » ليلة عيد الفطر ، وقد أجاد وأحسن كلّ الإحسان :
قالوا يد المنجكىّ ذو الرّتب * آلمها النار قلت من عجب
يمينه ديمة ونائلها * بحر فكيف اختشت من اللّهب
تضرّه النار وهو مطفئها * والنار ليست تضرّ بالسّحب
وإنّما قام وهو محتفل * كعادة منه تنتمى لأب « 8 »
تبغى قرى الضّيف في إثارتها * وذاك دأب الكرام في العرب
فقبّلت كفّه لما له نظرت * من همّة للقرى مع النّصب « 9 »
أو قد رأت مكرمات راحته * عمّت جميع الأنام بالنّشب
هامش
( 1 ) في ا : « خليفة » ، والمثبت في : ب ، ج ، والاستقصا
( 2 ) يعنى أبا لؤلؤة فيروز الفارسي .
( 3 ) في ا : « شمطها » ، والمثبت في : ب ، ج ، والاستقصا ، والأشمط : من يخالط بياض رأسه سواد ، وهو يعني عثمان بن عفان رضى اللّه عنه .
( 4 ) في ج : « فعفو أمير المؤمنين » ، والمثبت في : ا ، ب ، والاستقصا ، وفيه : « فمن لنا * بحمل قلوب »
( 5 ) تقدم التعريف بالأمير محمد بن منجك ، في صفحة 73 .
( 6 ) في ج : « أحرقت » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 7 ) في ب : « في مطبخه » ، والمثبت في :
ا ، ج .
( 8 ) في ب : « وإنما قال » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 9 ) في ا : « فقبلت كفيه لما نظرت * عن همة . . . . » ، والمثبت في : ب ، ج .