ولك عندي اليد البيضاء التي لا أقبضها عن الدعاء لك ، والأخرى التي لا أبسطها « 1 » بالدعاء « 2 » عليك .
وها أنا أشكو إليك ، جعلني اللّه فداك ، ما لا يمكن الإيضاح به ، ولا الصّراحة عنه ، ولا التّوصّل بالاستيفاء ، ولا التّسلّط بالاستحضار عليه ، ولا التّجمّل بالإغضاء ولا البيان لما فيه ، ولا التّمحّل له .
وربّما ذكرت البعض منه ، وقلت : لعلّى كنت شائما سرابا ، أو مستمطرا جهاما « 3 » ، أورائيا خلّبا ، أو واردا حيث لا مراد ، أو مستعينا حيث لا معين ، أو مستغيثا حيث لا مغيث ، أو مستجيرا حيث لا مجار ، أو مستميحا حيث لا سماح ، ولك المثل الأعلى ،
لا تعجبوا ضربي له من دونه * مثلا شرودا في النّدى والباس « 4 »
فاللّه قد ضرب الأقلّ لنوره * مثلا من المشكاة والنّبراس
* * *
ولو كان رمحا واحدا لا تقّيته * ولكنّه رمح وثان وثالث
فهل كنت كالمقتدى بناقضة الغزل ، أو كالمستصحب « 5 » سراة لملمّة فإذا هم عزل .
أو كراض من الغنيمة بالإياب ، ومن المركب بالتّعليق ، أو كراجع « 6 » بخفّى حنين .
هامش
( 1 ) في تراجم الأعيان : « أسلطها » .
( 2 ) في ا ، ج : « للدعاء » ، والمثبت في : ب ، وتراجم الأعيان .
( 3 ) الجهام : السحاب لا ماء فيه .
( 4 ) البيتان لأبى تمام ، في ديوانه 174 وفيه :
« لا تنكروا » .
( 5 ) في ب ، ج ، وتراجم الأعيان : « كمستصحب » ، والمثبت في : ا .
( 6 ) في ا ، وتراجم الأعيان : « كراجعة » ، والمثبت في : ب ، ج .