ولو أشركت ، والعياذ باللّه تعالى ، لمحت ذنبي التّوبة والاستغفار ، ولو كفرت ، معاذ اللّه ، لغطّت على كفرى النّدامة والاعتذار .
ولمّا أحتمل أن يسمّى كبيرة ، ويدعى ولو على المجاز جريرة .
وهب أنّنى يا مولاي لا أؤ اخذك بأغراضك « 1 » وإعراضك ، ولا أعاتبك بإسرافك وإخلاقك « 2 » ، ولا أقا بلك بإخلافك وأخلاقك .
ولا أواجهك بانقيادك وعدم انتقادك ، ولا أعارضك بإعراضك ، وعدم اعتراضك .
ولا أطالبك بتألّبك « 3 » ، وعدم تألّمك « 4 » .
ولا أحاسبك بما حرمتنيه من عطفك ، ولا أصادرك وإن سؤتنى بما تثنيه « 5 » من عطفك .
أفي حكم المروءة أن تبعد من يقاربك « 6 » ، وتطرد من يصاحبك .
وتطرح « 7 » من يهابك ولا يملّك ، وتسمح بقطيعة من يجلّك ولا يخلّك .
ومن أمثالهم : أهل الحفائظ أهل الحفاظ .
والحفائظ تحلّل الأحقاد ، فأين من سيّدى الحفيظة المأمولة لتحلّل ما عنده وما استقصاه ، وتهدم ما شاده الواشي وما بناه ،
والعين تعرف من عيني محدّثها * إن كان من حزبها أو من أعاديها
وقد بلغتني مقالة من بعضها في القلب جروح .
هامش
( 1 ) في تراجم الأعيان : « بأعراضك » .
( 2 ) في الأصول وتراجم الأعيان : « وأخلافك » ، ولعل الصواب ما أثبته ، وانظر المقابلة في الجملة الآتية .
( 3 ) في ا ، ج : « بتأليك » ، وفي تراجم الأعيان :
« بتألمك » ، والمثبت في : ب .
( 4 ) في تراجم الأعيان : « تأملك » .
( 5 ) في ب ، ج : « تسيئه » ، والمثبت في : ا ، وتراجم الأعيان .
( 6 ) في ب : « يقربك » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم الأعيان .
( 7 ) في ا : « وتطرد » ، والمثبت في : ب ، ج ، وتراجم الأعيان .