بالجود ، طويل الباع بالإحسان ، صافي القلب ، سليم الفطرة ، محنىّ الضّلوع على الأسى ، مطوىّ الجوانح بالهوى ، قصير الخطى عن الأذى .
* فما محاسن شئ كلّه حسن * « 1 »
* * *
ما فيه لوّ ولا ليت تنقّصه * وإنّما أدركته حرفة الأدب « 2 »
* * *
على أنّنى والحمد للّه لم أكن * مذادا مع الحرمان منك ولا شرب « 3 »
ولكنّنى أبردت صدري بنهلة * من الفضل غصّت دون موردها الشّرب « 4 »
* * * وذلك لأنّى أطلت التّردّد إليك ، وعوّلت أمرى في طلبي عليك .
ووردت من أنهار فضلك كل معين ، وكنت لي في طلبي وأملى خير معين .
والنّعمة لا تجحد ، والحسنة لا تكفر .
والشمس لا يمكن سترها بحجاب ، والبدر لا يخفى ضوؤه وإن كان تحت السّحاب .
والكذب شيمة المنافقين ، ألا لعنة اللّه على الكاذبين .
وأنا « 5 » ما قلت ذلك إلا رائيا أن لا طيب إلّا ما اختلط بترابك ، وأن لا سعد إلّا ما خيّم ببابك .
وأن لا ربيع إلا في بقعتك ، وأن لا أنس إلا بطلعتك .
وأن لا فرح إلا بقربك ، وأن لا ترح إلا ببعدك ، وأن لا نشاط
هامش
( 1 ) انظر ريحانة الألبا 1 / 388 .
( 2 ) تقدم التعريف بالحرفة في صفحة 24 .
( 3 ) في الأصول :
« مدادا مع الحرمان » ، وفي تراجم الأعيان : « مذاذا مع الحرمان » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 4 ) الشرب : جمع الشارب .
( 5 ) زيادة من : ا على ما في : ب ، ج ، وتراجم الأعيان .