حتى أسنّ فوقف الدّهر في تعهّده دون حقوقه ، وخرج إلى ما كان يهيّئه له من برّه « 1 » إلى عقوقه « 1 » .
وأخّر مطالبه تأخير الغريم ، لدين الكريم .
وبدّله عن النّشاط المقيم ، بالحظّ العقيم .
وللزمان حال لا إلى بقا ، وصفو لا يبقى على نقا .
فسلوة الأيّام موعدها الحشر ، ولكتابها منتهى هو النّشر .
ثم عاجله الحمام ، فسقى تربه هطّال الغمام :
وما جاده الغيث عن غلّة * ولكن ليبكى النّدى بالنّدى « 2 »
وقيل فيه « 3 » :
قلت لمّا قضى ابن شاهين نحبا * وهو مولى كلّ يشير إليه « 4 »
رحم اللّه سيّدا وعزيزا * بكت الأرض والسّماء عليه
* * * فممّا اخترته من آثاره ، وألمعت به من نظامه ونثاره .
رسالة ألمع بها على الأسلوب البديع ، وجرى فيها على أسلوب البديع « 5 » .
كتب بها إلى شيخه الحسن البورينىّ « 6 » ، « 7 » يتعهّد بها « 7 » مطالعته ، ويسأل مراجعته .
عقب مهاجرة وقعت بينهما ، واقتضت بينهما « 8 » :
أعزّ اللّه الشيخ الذي سكن من الجوارح أشرفها ، وسلك من طرق الجفا أوعرها وأسرفها .
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « لعقوقه » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) في ب ، ج : « وما جادها » ، والمثبت في : ا ، وفيها : « ولكن ليبلى » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) القائل هو الأمير المنجكى . انظر خلاصة الأثر 1 / 217 ، وديوان منجك 48
( 4 ) في ج : « قل » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر ، والديوان وفيه : « وهو ركن »
( 5 ) يعنى أحمد بن الحسين ، بديع الزمان الهمذاني .
( 6 ) يعنى الحسن ابن محمد بن محمد البوريني ، بدر الدين ، صاحب تراجم الأعيان ، المتوفى سنة أربع وعشرين وألف .
انظر خلاصة الأثر 2 / 51 .
( 7 ) في ا : « يتعهدها » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 8 ) الرسالة كلها في تراجم الأعيان 1 / 146 - 155 .