ثم ما أبعدت صحبة إلّا أدنت « 1 » مهانة ، ولا زادت حرقة إلا نقصت صيانة .
ولا تضاعفت ذمّة ، إلّا تراجعت منزلة .
ولم تزل الغصّة بنا حتّى صار الوابل رذاذا ، والتّشوّق المفرط معاذا .
وصار حسن « 2 » ذلك الالتفات ازورارا ، وطويل ذلك السّلام اختصارا « 3 » .
وكان المهلّب يقول « 4 » : عجبت لمن يشترى العبيد « 5 » بماله ، كيف لا يملك الأحرار « 6 » بمعروفه .
وفي الحديث : « البشاشة خير من القرى » .
وفي المثل : « اليوم « 7 » العبوس ، خير من الوجه العبوس » .
ومن كلامهم : الحوادث الممضّة مكسبة لحظوظ جزيلة ، منها : ثواب مدّخر ، وتطهير « 8 » من ذنب ، وتنبيه من غفلة ، وتعريف بقدر النعمة « 9 » .
وقد شاهدت فيها خامسا ؛ وهو صون ماء الوجه عن الذّلّ والهوان « 10 » .
مولاي يا من له في كلّ جارحة * لسان شكر يؤدّى بعض ما وجبا
ما هذه الكراهة من فتى خفيف الجسد والرّوح ، ثقيل الرّأس بالعقل ، غضيض الجفن بالحيا ، طلق الوجه ، عفّ اللسان ، رحب الصّدر ، باسط الكفّ
هامش
( 1 ) في ا : « دنت » ، والمثبت في : ب ، ج ، وتراجم الأعيان .
( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج ، وتراجم الأعيان .
( 3 ) بعد هذا في تراجم الأعيان زيادة : « والاهتزاز إيماء ، والعبارة إشارة ، كما قيل :وموت الفتى خير له من حياته * إذا كان ذا حالين يصبو ولا يصبى( 4 ) التمثيل والمحاضرة 134 .
( 5 ) في ب ، ج : « العبد » ، والمثبت في : ا ، وتراجم الأعيان ، وفي التمثيل والمحاضرة : « المماليك » ، وفي نسخة « العبيد » .
( 6 ) في تراجم الأعيان :
« الحر » .
( 7 ) في تراجم الأعيان : « البوم » ، وما هنا يوافق ما في نسخة منه .
( 8 ) في ب :
« وتطهر » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم الأعيان .
( 9 ) في ب ، ج : « النعم » ، والمثبت في :
ا ، وتراجم الأعيان .
( 10 ) في تراجم الأعيان بعد هذا زيادة : « فالتعس خير لها من أن أقول :إحدى لياليك فهيسى هيسى * لا تنعمى اللّيلة بالتّعريس »وهيسى هيسى ، أي سيرى أي سير كان ، والبيت في اللسان ( ه ى س ) 6 / 252 .