منها في المديح :
وهّاب أذواد المطافل يكتفى * بسقو بها بل واهب الأخطار « 1 »
ينسى أحاديث المكارم إنه * ملغى الوعود ومهدر الأعذار
يطفو السّخاء على أسرّته كما * يطفو الفرند على الصّقيل العاري « 2 »
ما زال في طلب العلا حتى انبرى * كهلا فأدرك خمسة الأشبار
في بردتيه أبو دؤاد لجاره * ولمن يناويه أبو الأذعار « 3 »
مولاي يا كهف الأفاضل والنّهى * ويمين بيت اللّه ذي الأستار
إنّى لأكبر منك هيبة ضيغم * وأجلّها منّى عن الإكبار
سأقول فيك الشّعر يقطر حسنه * أو يستمدّ السّحر من أشعارى
يزرى بوشى الرّوض نمّق نوره * كفّ النّسيم وراحة الأمطار
* * * وله من أخرى ، مطلعها :
أمؤنّبى في الحبّ لا متوانى * ما أنت من ولهى ومن سلوانى
لا تسقني ماء الملام فإنّما * عيناي من ماء الهوى عينان
هامش
( 1 ) المطافل : ذوات الطفل من الإبل ، وهي النوق معها أولادها . انظر اللسان ( ط ف ل ) 11 / 204 .
والسقوب : جمع السقب ، وهو ولد الناقة ساعة تضعه أمه ، وقيل : إذا علم أنه ذكر . اللسان ( س ق ب ) 1 / 468 .
والأخطار : جمع الخطر ، وهو الإبل الكثيرة ، وقيل : الخطر مائتان من الغنم والإبل ، وقيل : هي من الإبل أربعون ، وقيل : ألف وزيادة . اللسان ( خ ط ر ) 4 / 252 .
( 2 ) في ب ، ج : « يطفو السحاب » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) يعنى بأبى دؤاد جارية بن الحجاج الإيادى ، ويضرب به المثل في حسن الجوار ، وذلك أن كعب بن مامة كان إذا جاوره رجل قام له بكل ما يصلحه وعياله ، وحماه ممن يريده ، وإذا هلك له بعير أو شاة أو عبد أخلف عليه ، وإن مات وداه ، فجاوره أبو دؤاد هذا ، فكان يفعل به ذلك ، ويزيد في بره ، فضرب به المثل ، وكان أبو دؤاد يفعل بجيرانه مثل ما فعل كعب به ، ثمار القلوب 100 .
وذو الأذعار : تبع ؛ لأنه سبى قوما وحشة الأشكال ، فذعر منهم الناس ، أو لأنه حمل النسناس إلى ين فذعروا منه وتفرقوا ذعارير . القاموس ( ذ ع ر ) .