يرى منه في ريم مهاة وضيغم * ويعرض في الأخلاء منه مهيب
يشوب الرّضا بالصّدّ والوصل بالقلى * وما هو إلّا مسقم وطبيب « 1 »
تمنّع إطماع وإطماع مانع * ودرّ ودلّ رائق وخلوب
دعاني إلى الرّجعى على حين غفلة * من الحسن والأهواء منه تريب
دعا سائرى من كلّ عضو وكلّما * دعا منه داعيه أجاب مجيب
لسبت من الصّدغ الجنىّ بعقرب * له بين ورد الوجنتين دبيب « 2 »
لئن عادلى عيد اللّواعج غرّة * فإن فؤادي للغرام نسيب
وعنوان حالي لو رأى بثّ بعضه * شحوب ومن دون الشّحوب وجيب
لحا اللّه قلبي كم تنازعه الرّدى * لحاظ لها في صفحتيه ندوب
يلذّ الهوى لا درّ درّ أبى الهوى * وحسبك منه زفرة ونحيب
أدرّج أنفاسى مخافة كاشح * وأطرق كيما لا يقال مريب
أدين بكتمان الهوى فيذيعه * فؤاد وطرف خافق وسكوب « 3 »
وقالوا غوىّ لا يتوب وآثم * وما علموا حوبا فكيف نتوب « 4 »
بحسب التّوافى من عفافى زاجر * ومن صونه عمّا يريب قريب « 5 »
أجلّك أن أبدى هواك علالة * ولكن لسان العاشقين خطيب
* * * وله من قصيدة ، أولها :
نهنه دوالح جفنك المقروح * وأرح طلائح قلبك المجروح « 6 »
هامش
( 1 ) في ا : « يشوب الرضا بالوصل » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) لسبت : لدغت .
( 3 ) ذكر المحبي في خلاصة الأثر 1 / 136 ، 137 بقية القصيدة بطريق مختلفة عن ما هنا ، فقد أورد أربعة أبيات أخرى غير المذكورة هنا ، ثم علق عليها ، وذكر أربعة أبيات أخرى .
( 4 ) في ب : « لا يثوب وآثم » والمثبت في : ا ، ج . وفي ا : « فكيف أتوب » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) في ا : « بحسب التوانى » ، وفي ب : « بحسب القوافي » ، والمثبت في : ج .
( 6 ) الدوالح : جمع الدالح ، وهي السحابة الكثيرة الماء ، تدلح من كثرة مائها .