ودع الهوى طلق العنان لأهله * واربأ بنفسك عن رباه الفيح
فلربّما ضاق الفضاء بأهله * ولربّما سدّت مهافى الرّيح
كم ذا تبيت مسهدّا ترعى السّها * متململا من لاعج التّبريح
كم ذا تصدّ عن النّصيح عماية * وترى ولىّ النّصح غير نصيح
وممنّع كابن الغزالة دونه * غابا حمى من ذبّل وصفيح
لم يعتلق مضناه منه بزورة * تشفى ولا من فتكه بمريح
لو شئت لا شئت المعاد إلى الهوى * لرأيتنى بالرّوح غير شحيح
ورأيت آرام الصّريم سوانحا * في مجلسي وصوادرا في سوحى
ورأيتني ضمّت على متنسّك * متعفّف حين الّلقاء كشوحى
* * * وله من أخرى ، مستهلّها :
وفتى يرفّ بمثل ثوب نضار * وعثاعث ترتجّ تحت إزار « 1 »
أمّا محيّاه الوسيم فإنّه * منح القلوب ومطمح الأنظار
شفعت ذوائبه الدّجى وجبينه * بهر الهلال عشيّة الإفطار
يرنو بأكحل كالجراز فياله * من أسود ذي أبيض بتّار « 2 »
تبدو له أسد العرين ظواهرا * فيعيدها أخفى من الأسرار
صنم تخرّ له البطارق سجّدا * ليجيرهم فيهيلهم في النّار
إن قلت بدر رابني بسفوره * أو قلت ريم راعني بنفار « 3 »
هامش
( 1 ) العثعث : مالان من الورك . القاموس ( ع ث ث ) .
( 2 ) الجراز من السيوف : الماضي النافذ .
اللسان ( ج ر ز ) 5 / 317 . والفيال من المفايلة ، أي شق الشئ . انظر اللسان ( ف ى ل ) 11 / 535 .
( 3 ) في ب ، ج : « إن قلت ريم رابني » ، والمثبت في : ا . ، وفي ب ، ج : « أو قلت بدر » ، والمثبت في : ا .