ما للمحبّ أشدّ من * نار التّباعد من عذاب
بأبى غزال ليّن ال * أعطاف معسول الرّضاب
ميّاس غصن قوامه * يزرى ببانات الرّوابى
ريّان من ماء الصّبا * سكران من خمر الشّباب
جعل التّجافى دأبه * وجعلته وهواه دابى
قال العواذل عندما * أبصرن بالأشواق ما بي
قد كنت من أهل الفصا * حة لا تحول عن الصّواب
فأجبتهم والقلب من * نار الصّبابة في التهاب
الحبّ قد أعيى فصي * ح القول عن ردّ الجواب
وتراه إن حضر الحبي * ب لديه يأخذ في اضطراب
* * * وقوله :
أجرني من صدودك بعد وعدك * وخلّص مهجتي من نار بعدك
وخصّصنى برقّ دون عتق * لأدعى بين أقوامى بعبدك
وقصّر طول ليلات التّنائى * وما لاقيت من أيّام صدّك
ومعصية العذول ومن نهاني * ضلالا في الهوى عن حفظ ودّك « 1 »
وأنفاس أصعّدها إذا ما * ذكرتك والدّياجى مثل جعدك
لأنت لدىّ مجتمع الأماني * وأكثر ما وددت بقاء ودّك « 2 »
وقد عبث الهوى بغصون قلبي * كما عبث الدّلال بغصن قدّك
وقوله :
ولمّا حدا الحادون بالبين والنّوى * وشبّ لنار الإشتياق وقود
هامش
( 1 ) في ج : « ومعصيتي العذول » .
( 2 ) في ب ، ج : « بقاء عهدك » ، والمثبت في : ا .