وأطرب بألحانه ، ولا إطراب « 1 » الخمر بحانه .
وله أغن تكاد بلا مضارب تجلو بها الأوتار ، ولم يبق قلب أدرك مغناها « 2 » إلّا وثار .
وكانت أريحيّات غرامه « 3 » تستفزّه ، وصبوبات « 4 » مدامه تستهزّه .
فلا « 5 » يزال هائما بغزال ، ولا يريم عن « 6 » عشق ريم .
وشعره الذي تعلّق به قلوب الأهوا ، يعرب عن حاله إعراب الدّمع عن مكتوم سرّ الهوى .
وهو سائر مدوّن ، والجوهر المثمّن منه أدون .
فدونك ما هو ألطف من العتاب ، بين الصّحّاب ، وأوقع من الرّاح ، ممزوجا بماء السّحاب .
فمنه قوله :
لو أن بالعذّال ما بي * ما عنّفونى بالتّصابى
كلّا ولو ذاقوا الهوى * مثلي لما ملكوا خطابي
ويلاه من بعد المزا * ر فإنّه شرّ العقاب
قسما بخلوات الحبي * ب وطيب وقفات العتاب
وتذلّلى يوم النّوى * لمنيع ذيّاك الجناب
وبوقفتى أشكو هوا * ى له بألفاظ عذاب
أبكى وأسرق أدمعى * خوف العواذل في ثيابي
هامش
( 1 ) في ا : « اضطراب » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « مغزاها » ، والمثبت في :
ب ، ج .
( 3 ) في ا : « أيامه » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) « وصبوبات » كذا في : ا ، ج ، وفي ب :
« وصوبات » ، ولعله أراد التشبيه بصوب المطر ، والصبوب : ما انصببت فيه ، ويقال للحدور : الصبوب .
اللسان ( ص ب ب ) 1 / 517 ، 518 .
( 5 ) في ب ، ج : « فهولا » .
( 6 ) في ا : « من » ، والمثبت في : ب ، ج .