فسقى الإله زماننا * ورعى ليالينا السّوالف
أيام كنت لعاذلى * وللائمى فيها أخالف
* * * وقوله « 1 » :
وربّت ليلة قد زار فيها * خيال في الدّجى منه طروق
وبات تشوّقى يدنيه منّى * ويبعده من القلب الخفوق
فلا أروى الحشا منه اعتناق * ولا بلّ الجوى لي منه ريق
وقوله مضمّنا :
أرّقتنى الأشجان والأشواق * وبسهم النّوى رماني الفراق
ونما الشوق في فؤادي فضاقت * فيك عن وصف ما بي الأوراق « 2 »
ثم أنشدت داعيا ولدمعى * فيك من لوعة الفراق انطلاق
جمع اللّه شمل كلّ محبّ * وبدا بي لأننى مشتاق « 3 »
* * * وقوله :
يا مولعا بصدودى * أفنى الجفا مستهامك
أعرضت عنّى دلالا * لمّا عرفت مقامك
ضيّعتنى بالتّجافى * لمّا حفظت ذمامك « 4 »
فلو شهدت سهادى * وهبت جفنى منامك
هامش
( 1 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 407
( 2 ) في ب ، ج : « وضاقت » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) في ا : « فإنني مشتاق » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ب : « ضيقتنى بالتجافى » ، والمثبت في : ا ، ج .