تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
جرت بمآقيه الدموع كأنّها * مياه فرند في شفاه بواتر « 1 »
ومن نظم النّظام في الحماسة : [ الطويل ]
إلى كم تقاضاني الظّبا وهي ظاميه * وتشكو العوالي جوعها وهي طاويه وتشجي الجياد الصافنات صهيلها * متيّم وقعات على الدّم طافيه فمن مبلغ عني نزارا ويعربا * أولئك قوم أرتجيهم لما بيه حماة كماة قادة الخيل في الوغى * ضراغم يوم الرّوع تلقاك ضاريه بهاليل في البأساء يوم تناضل * إذا ما التقى الجيشان فالعار آبيه ثيابهم من نسج داود سبّغا * وأوجههم تحكي بدورا بداجيه سموا لدراك المجد والثأر والعلا * وروّوا قناهم من دما كلّ طاميه وساروا على متن الخيول وسوّروا * بذي شطب عضب وسمراء عاليه علاء لهم لم يبرحوا في حفاظه * مدى الدهر والأزمان عنه محاميه فهم سادة الأقوام شرقا ومغربا * وبرّا وبحرا والقروم المحاميه « 2 » فلا غرو أن كان النبيّ محمد * إليهم لينمى في جراثيم ساميه به افتخروا يوم الفخار وقوّضوا * بناء العلى عن كلّ قوم مضاهيه به كسروا كسرى وفلّوا جموعه * لكثرتها في العدّ لم تدر ماهية ونافوا على الأطواد عزّا ورفعة * وزادوا على الآساد بأسا وداهيه بلاغا صريحا واضحا كاشفا له * قناع المحيّا فليلبّينّ داعيه وإيّاهم والرّيث عن نصر خدنهم * ولا يأمنوا الدنيا فليست بصافيه وقل لهم يسرون فوق جيادهم * خفايا كما تمشي مع السّقم عافيه

296 - ولده السيد علي

« صاحب السلافة » القول فيه أنه أبرع من أظلّته الخضرا ، واقلّته الغبرا . وإذا أردت علاوة في الوصف قلت : هو الغاية القصوى ، والآية الكبرى . طلع بدر سعده فنسخ الأهلّة ، وانهلّ سحاب فضله فأخجل السحب المنهلّة . أخبرني السيد عليّ بن نور الدين بمكة المشرّفة ، قال : كان رفيقي في التّحصيل ، وزميلي في التّفريع والتّأصيل . والصّبا ينزع أواخينا ، والرغبة في الاستفادة تعقد في البين تواخينا . وكلانا في مبدأ صوب القطر من الغمامة ، وباكورة خروج الزّهرة من الكمامة . فكنت أشاهد من حذقه الغاية التي لا تدرك ومن غرائب صنائعه المنزلة التي لا تشرك . [ البسيط ]
هامش
( 1 ) الفرند : حب الرمان . اللسان ، مادة ( فرند ) . ( 2 ) الأقرم : السيد . القاموس المحيط ، مادة ( قرم ) .