تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
لو فاخرته الطّباق السّبع لانتكست * وعاد كوكبها الدّرّيّ مبكوتا تستوقف العين والأبصار بهجته * وتجمع الفضل مشهودا ومنعوتا يقول زائره هات الحديث لنا * عن زوره لا عن الزّوراء أو هيتا وصف لنا نوره لا نور عادية * باتت تشبّ على أيدي مصاليتا مثوى أجلّ الورى قدرا وأرحبهم * صدرا وأرفعهم يوم الثّنا صيتا نبيّ صدق هدت أنوار غرّته * بعد العمى للهدى من كان عمّيتا وأصبحت سبل الدّين الحنيف به * عوامرا بعد أن كانت أماريتا أحيى به اللّه قوما قام سعدهم * كما أمات به قوما طواغيتا لولاه ما خاطب الرحمن من بشر * ولا أبان لهم دينا ولاهوتا له يد لا نرجّى غير نائلها * وقاصد البحر لا يرجو الهراميتا فلو حوت ما حوته السّحب من كرم * لما سمعت بها للرّعد تصويتا فقل لمن صدّه عنه غوايته * لو اهتديت إلى سبل الهدى جيتا ما رام حصر معاليه أخو لسن * إلّا وأصبح بادي العيّ صمّيتا يا أشرف الرّسل والأملاك قاطبة * ومن به شرّف الله النّواسيتا سمعا لدعوة ناء عنك مكتئب * فكم أغثت كئيبا حين نوديتا يرجوك في الدّين والدنيا لمقصده * حاشا لراجيك من بأس وحوشيتا أضحى أسيرا بأرض الهند مغتربا * لم يرج مخلصه إلّا إذا شيتا فنجّني يا فدتك النفس من بلد * أضحت لقاح العلى فيها مفاليتا وقد خدمتك من شعري بقافية * نبّتّ فيها بديع القول تنبيتا وزانها الفكر من سحر البيان بما * أعيى ببابل هاروتا وماروتا جلّت بمدحك عن مثل يقاس بها * ومن يقيس بنشر المسك حلتيتا عليك من صلوات الله أشرفها * وآلك الطّهر ما حيّوا وحيّيتا
وقوله ، من قصيدة أخرى ، أولها : [ الكامل ]
يا دارميّة باللّوى فالأجرع * حيّاك منهمل الحيا من أدمعي وسرى نسيم الرّوض يسحب ذيله * بمصيف أنس في حماك ومربع لو لم تبيتي من أنيسك بلقعا * ما بتّ أندب كلّ دار بلقع لم أنس عهدك والأحبّة جيرة * والعيش صفو في ثراك الممرع أيّام لا أصغي للومة لائم * سمعا وإن تغر الصّبابة أسمع حيث الرّبا تسري بريّاها الصّبا * والرّوض زاهي النّور عذب المشرع