لو فاخرته الطّباق السّبع لانتكست * وعاد كوكبها الدّرّيّ مبكوتا
تستوقف العين والأبصار بهجته * وتجمع الفضل مشهودا ومنعوتا
يقول زائره هات الحديث لنا * عن زوره لا عن الزّوراء أو هيتا
وصف لنا نوره لا نور عادية * باتت تشبّ على أيدي مصاليتا
مثوى أجلّ الورى قدرا وأرحبهم * صدرا وأرفعهم يوم الثّنا صيتا
نبيّ صدق هدت أنوار غرّته * بعد العمى للهدى من كان عمّيتا
وأصبحت سبل الدّين الحنيف به * عوامرا بعد أن كانت أماريتا
أحيى به اللّه قوما قام سعدهم * كما أمات به قوما طواغيتا
لولاه ما خاطب الرحمن من بشر * ولا أبان لهم دينا ولاهوتا
له يد لا نرجّى غير نائلها * وقاصد البحر لا يرجو الهراميتا
فلو حوت ما حوته السّحب من كرم * لما سمعت بها للرّعد تصويتا
فقل لمن صدّه عنه غوايته * لو اهتديت إلى سبل الهدى جيتا
ما رام حصر معاليه أخو لسن * إلّا وأصبح بادي العيّ صمّيتا
يا أشرف الرّسل والأملاك قاطبة * ومن به شرّف الله النّواسيتا
سمعا لدعوة ناء عنك مكتئب * فكم أغثت كئيبا حين نوديتا
يرجوك في الدّين والدنيا لمقصده * حاشا لراجيك من بأس وحوشيتا
أضحى أسيرا بأرض الهند مغتربا * لم يرج مخلصه إلّا إذا شيتا
فنجّني يا فدتك النفس من بلد * أضحت لقاح العلى فيها مفاليتا
وقد خدمتك من شعري بقافية * نبّتّ فيها بديع القول تنبيتا
وزانها الفكر من سحر البيان بما * أعيى ببابل هاروتا وماروتا
جلّت بمدحك عن مثل يقاس بها * ومن يقيس بنشر المسك حلتيتا
عليك من صلوات الله أشرفها * وآلك الطّهر ما حيّوا وحيّيتا
وقوله ، من قصيدة أخرى ، أولها : [ الكامل ]
يا دارميّة باللّوى فالأجرع * حيّاك منهمل الحيا من أدمعي
وسرى نسيم الرّوض يسحب ذيله * بمصيف أنس في حماك ومربع
لو لم تبيتي من أنيسك بلقعا * ما بتّ أندب كلّ دار بلقع
لم أنس عهدك والأحبّة جيرة * والعيش صفو في ثراك الممرع
أيّام لا أصغي للومة لائم * سمعا وإن تغر الصّبابة أسمع
حيث الرّبا تسري بريّاها الصّبا * والرّوض زاهي النّور عذب المشرع