تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فإن رأى المولى أن يجيزهما ويجيرهما من البخس ، فهو المأمول من خصائل تلك النفس ، وإن رآهما من الغثّ فليدعهما كأمس . ولعل الاجتماع بكم في هذا اليوم قبل الظهر أو بعد العصر ، لنحثّ من كؤوس المحادثة ما راق بعد العصر . والمملوك كان على جناح ركوب ، بيد أنه كتب هذه البطاقة وأرسلها إلى سوق أدبكم العامرة التي ما برح إليها كلّ خير مجلوب [ البسيط ]
فأسبل السّتر صفحا إن بدا خلل * تهتك به ستر أعداء وحسّاد
فكتب إليه بهذين البيتين بديهة : [ الكامل ]
ولربّ ملتفت بأجياد المها * نحوي وأيدي العيس تنفث سمّها لم يبك من ألم الفراق وإنما * يسقي سيوف لحاظه ليسمّها
ثم نظم المعنى بعينه ، فقال : [ الكامل ]
ولقد يشير إليّ عن حدق المها * والرّعب يخفق في حشاه الضّامر أسيان يفحص في الحبال كأنه * ظبي يخبّط في حبالة جاذر غشّت نواظره الدموع كأنها * ماء ترقرق في متون ضوامر رقّت شمائله ورقّ أديمه * فتكاد تشربه عيون النّاظر
وقال أحمد الجوهريّ ، معارضا له : [ الطويل ]
وظبي غرير بالدّلال محجّب * يرى أن ستر العين فرض المحاجر رماني بطرف أسبل الدمع دونه * لئلا أرى عينيه من دون ساتر
ولما وقف أدباء اليمن على بيتي النّظام تجاروا في مضمارهما بسوابق النّظام . فقال السيد حسن الجرموزيّ : [ الطويل ]
ورثم فلا أصل المحاسن فرعه * تبدّى كبدر في الدجى للنّواظر سباني بجفن أدعج ماج ماؤه * فطرّز شهب الدّمع ليل الغدائر
وقال حسن بن علي با عفيف : [ الطويل ]
وخشف عليه الحسن أوقف حسنه * له ناظر يحميه عن كلّ ناظر نظرت إليه ناثرا درّ دمعه * فنظّام فكري هام في درّ ناثر
وقال عبد الله الزّنجيّ : [ الطويل ]
وطرف له فعل السيوف البواتر * يصيب به مستلئما كلّ حاسر رمى ورنا فانهلّ بالدمع جفنه * كدرّ حواه سمط نظم الجواهر
وقال السيد علي بن النّظام الناظم : [ الطويل ]
ولله ظبي كالهلال جبينه * رماني بسهم من جفون فواتر