وعلا م طرفك ذا المري * ض أعلّه هذا المرض
عهدي به ممّا يصي * ب فكيف صار هو الغرض
ها قلبي المعمود نص * ب للنّوائب يرتكض
فاجعله يا كلّ المنى * بدلا لما بك أو عوض
فاسلم مدى الأيّام يا * ذا الحسن ما برق ومض
فمذ اعتللت أخا المها * في الطّرف جفني ما غمض
ونحيل جسمي مذ وني * ت وحقّ عينك ما نهض
أنت المراد وليس لي * في غير وصفك من غرض
وله مشجّرا : [ الرمل ]
خلت خال الخدّ في وجنته * نقطة العنبر في جمر الغضا
دامت الأفراح لي مذ أبصرت * مقلتي صبح محيّا قد أضا
يتمنّى القلب منه لفتة * وبهذا اللّحظ للعين رضا
جاهل رام سلوّا عنه إذ * حظر الوصل وأولاني الفضا
هامت العين به لمّا رأت * حسن وجه حين كنّا بالإضا
وقال في الغزل : [ الطويل ]
سلوا بطن مرّ والغميم وموزعا * متى اصطافها ظبي النّقا وتربّعا
وهل حلّ من شرقيّها أرض هجلة * وقد جادها مزن فسال وأمرعا
سقى تلك من نوء السّماكين جحفل * سحائب غيث مربعا ثم مربعا
تظلّ الصّبا تحدو بها وهي نعّم * وتنزلها سهلا وحزنا وأجرعا
فتلك مغان لا تزال تحلّها * خدلّجة الساقين مهضومه المعى « 1 »
ربيبة خدر الصّون والتّرف الذي * يزيد على بذل اللّيالي تمنّعا
تروّت من الحسن البهيّ خدودها * وقامتها كالغصن حين ترعرعا
قطوف الخطا مثل القطا حين ما مشت * تقوم بأرداف يحاكين لعلعا
وكتب إلى محمد الحشريّ الشاميّ رقعة ، صورتها :
يا مولانا عمّر اللّه بالفضل زمانك ، وأنار في العالم برهانك ، سمحت للعبد قريحته ، في رئم هذه صفته ، بهذين البيتين : [ الطويل ]
تراءى كظبي خائف من حبائل * يشير بطرف ناعس منه فاتر
وقد ملئت عيناه من سحب جفنه * كنرجس روض جاده وبل ماطر
هامش
( 1 ) الخدلجة : مشدة اللام ، وهي المرأة الممتلئة الساقين والذراعين . القاموس المحيط ، مادة ( خدلج ) .