ترك الذئب والغضنفر والشّا * ة جميعا من خوف غبّ الفريس
أيّد الدّين بالذّوابل والشّو * س المذاكي تعدو ببيض شوس
كل ذمر في السّلم هين وفي الحر * ب أبيّ يشقّ أنف الخميس
كعليّ وحمزة البشر إن بدّ * ل بشر الوجوه بالتّعبيس
بيهسي غابة الوشيج وطودى * مفخر في مؤثّل قدموس
بهما والبتول والآل والسّب * طين والمختبين في التّغليس
الإمامين بالنّصوص الشّهيدي * ن البريئين من صدا التّدنيس
فرقدى هالة السيادة وابني * من خص بالقواضب التّبخيس
ما رعى فيهما رئيس إلى الفد * ية إلّا فضلا عن المرؤس
وبمن قام في مقامك يستس * قى به والمحلّق الدّعّيس
وبنجميك صاحبيك ضجيعي * ك ظهيريك في الرّخا والبوس
ذا رفيق في الغار حلف وذا ين * فر من حبسه شبا إبليس
وبتلو الاثنين جامع أشتا * ت المثاني بالرّسم والتدريس
لم يراقب للهدى والجيش من غي * ر فسوق أتى ولا تدليس
أدرك أدرك ذا غربة وانفراد * وسهاد ومدمع مبجوس
قد لقي من حصائد النّفي ما لا * قى كليب فيها غداة البسوس
الوحي الوحي فذلك ملهو * ف ناديك من ورا طرسوس
يا نبيّاه يا وليّاه يا جدّ * اه يا غوث ضارع موطوس
أنت إن أعضل العضال واعيى * كلّ آس دواه جالينوسي
وإذا ما الخناق ضاق فلم أر * ج لكربي إلّاك للتّنفيس
ولقد جرّد العقول إلى أن * لبست منه بزّة المخلوس
فبجدواك يقلب السعد في الأز * مة سعدا تحديق عين النّحوس
يا خفيري إذا ارتهنت وما لي * غير كتبي في مضجعي من أنيس
أبظلم الحوبا أقصّر عن شأ * وجدودي وأنت أصل غروسي
حاش لله أن يقصر من أف * عم فيكم مدحا بطون الطّروس
فارتبطها من الجياد التي تس * بق خيل الوليد وابن سديس
وأجزني بردا من الأمن ماحي * ك بصنعا حسنا ولا تنّيس
إن أرح مطلقا من الذنب فالتّغ * ريض وقف مسلسل التّحبيس
أو تناسى به فناءي وحقّي * فعلى الحظّ دعوة المبخوس
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 8
مساهمون: محمد أمين المحبي
ص٨