تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
عذر العذول على الهوى فيها وقد * عنّت لنا بين اللّوى وزرود فطفقت أنشده على تأنيبه * أرأيت أيّ سوالف وخدود تربت يد اللّوّام كم ألظت حشى * دنف بألهوب من التّفنيد أو ما دروا أن الجمال حبائل * ما إن يصاد بهنّ غير الصّيد ولربّ مخطفة الحشا بهنانة ال * متنين مفعمة الإزار خرود ترنو فتحسب أمّ خشف ثارها ال * مقناص عن خضل الكلا مخضود لله أحداق الحسان وفعلها * في قلب كلّ متيّم معمود ألحفنني البرحاء لكنّي امرؤ * وزري بركن في الملوك شديد
وكتب إليه ، يصف أمة له سوداء مداعبا : [ البسيط ]
أبت صروف القضا المحتوم والقدر * إلّا إشابة صفو العيش بالكدر وإنّ من نكد الأيام أن قربت * دار الحبيب ولكن شطّ عن نظري بي من سطا البين ما لو بالجبال غدت * عهنا وبالسبعة الأفلاك لم تدر نوى الأحبّة والشوق الشديد ولي * جوى تجدّده مهما انقضى فكري وزادني الدهر همّا لا يعادله * همّ بسمراء ألهتني عن السّمر زنجيّة من بنات الزّنج تحسبها * حظّي تجسّم جثمانا من البشر كأن قامتها ليلى ومنخرها * ذيلي فيا لك من طول ومن قصر لها يد ألفت خطف الكسار ولو * باتت تحوّط بالهنديّة البتر تسطو على القرص سطوى غير ذي جبن * لو أنه بين ناب الليث والظّفر كم غادرتني من جوع ومن سغب * حزنا أعضّ بنان النادم الحصر وربّ يوم غدا موتي يجرّعني * كاساته فيه حتى عيل مصطبري أروضها تارة عتبا وأزجرها * طورا فلم يجد تأنيبي ومزدجري وربما أفحمتني القول قائلة * وليس كلّ مقال بالجواب حري تخشى الرّدى وبنود المجد خافقة * على ابن مسعود فرع الفرع من مضر
وله من قصيدة : [ الوافر ]
بذي العلمين من شرقيّ حاجر * توقّ أخا الغرام ظبا المحاجر فكم برباه من صبّ عميد * لسائل دمعه الثّجّاج ناهر به السّود التي في السّود منها * فعال السّمر والبيض البواتر فأيّ حشا يمرّ به خليّا * وقد رمقته هاتيك الجآذر به البيض الرّعابيب السّوافر * وآساد بفدفده قساور لعمرك ما سيوف الهند يوما * بأمضى من بواترها الفواتر
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 71 | محمد أمين المحبي