عذر العذول على الهوى فيها وقد * عنّت لنا بين اللّوى وزرود
فطفقت أنشده على تأنيبه * أرأيت أيّ سوالف وخدود
تربت يد اللّوّام كم ألظت حشى * دنف بألهوب من التّفنيد
أو ما دروا أن الجمال حبائل * ما إن يصاد بهنّ غير الصّيد
ولربّ مخطفة الحشا بهنانة ال * متنين مفعمة الإزار خرود
ترنو فتحسب أمّ خشف ثارها ال * مقناص عن خضل الكلا مخضود
لله أحداق الحسان وفعلها * في قلب كلّ متيّم معمود
ألحفنني البرحاء لكنّي امرؤ * وزري بركن في الملوك شديد
وكتب إليه ، يصف أمة له سوداء مداعبا : [ البسيط ]
أبت صروف القضا المحتوم والقدر * إلّا إشابة صفو العيش بالكدر
وإنّ من نكد الأيام أن قربت * دار الحبيب ولكن شطّ عن نظري
بي من سطا البين ما لو بالجبال غدت * عهنا وبالسبعة الأفلاك لم تدر
نوى الأحبّة والشوق الشديد ولي * جوى تجدّده مهما انقضى فكري
وزادني الدهر همّا لا يعادله * همّ بسمراء ألهتني عن السّمر
زنجيّة من بنات الزّنج تحسبها * حظّي تجسّم جثمانا من البشر
كأن قامتها ليلى ومنخرها * ذيلي فيا لك من طول ومن قصر
لها يد ألفت خطف الكسار ولو * باتت تحوّط بالهنديّة البتر
تسطو على القرص سطوى غير ذي جبن * لو أنه بين ناب الليث والظّفر
كم غادرتني من جوع ومن سغب * حزنا أعضّ بنان النادم الحصر
وربّ يوم غدا موتي يجرّعني * كاساته فيه حتى عيل مصطبري
أروضها تارة عتبا وأزجرها * طورا فلم يجد تأنيبي ومزدجري
وربما أفحمتني القول قائلة * وليس كلّ مقال بالجواب حري
تخشى الرّدى وبنود المجد خافقة * على ابن مسعود فرع الفرع من مضر
وله من قصيدة : [ الوافر ]
بذي العلمين من شرقيّ حاجر * توقّ أخا الغرام ظبا المحاجر
فكم برباه من صبّ عميد * لسائل دمعه الثّجّاج ناهر
به السّود التي في السّود منها * فعال السّمر والبيض البواتر
فأيّ حشا يمرّ به خليّا * وقد رمقته هاتيك الجآذر
به البيض الرّعابيب السّوافر * وآساد بفدفده قساور
لعمرك ما سيوف الهند يوما * بأمضى من بواترها الفواتر