فأتاح ما تحت اللّثام لناظري * وأباحني الثّغر النّضيد جمانه
فلثمته ورشفت ريقة ثغره * وسقيت قلبا شفّني خفقانه
وضممته وهصرت بانة قدّه * وعففت عمّا ضمّه هميانه
وغفرت ذنب الدهر ممّا قد جنى * وشكرت قولا عمّني إحسانه
ومن بدائعه قوله في معذّر : [ الطويل ]
لاح العذار بخدّ نحويّ لنا * كاللّام أكّدت الغرام وفاءا
فسألت ما هذا السّواد أجابني * حرف لمعنى بالمحاسن جاءا
وأحسن منه قول الشّهاب : [ م . الوافر ]
بلام عذاره قد زا * ده ربّ الورى حسنا
وعادتهم إذا ما زي * د حرف زاد في المعنى
ولام التأكيد وقعت في قول ابن نباتة : [ البسيط ]
لام العذار أطالت فيك تسهيدي * كأنّها لغرامي لام توكيد
ومثلها لام التّعليل ، كما في قول ابن الحنّائيّ الرّوميّ : [ البسيط ]
ولائم لام في حبّي لذي غنج * لمّا رأى في حواشي خدّه لاما
فقلت ذي لام تعليل بوجنته * تبين علّة من في حبّه هاما
ولام الاستغاثة ، كما في قول ابن رشيق : [ البسيط ]
خطّ العذار له لاما بعارضه * من أجلها تستغيث الناس باللّام
واللّام الموطّئة للقسم كما في قول الخفاجيّ : [ المتقارب ]
غزال نقدت له طاعتي * وعجّلت للوصل ذاك السّلم
وأقسمت لا بدّ من وصله * وبالهجر والوصل يأتي القسم
ولام العذار على خدّه * لعمري موطّئة للقسم
واللّام الجارّة كما في قول ابن الجابي وقد تقدّم : [ الكامل ]
في خدّه لام تجرّ إلى الهوى * فالقلب مجرور بتلك اللّام
ولام الابتداء ، كما في قول أبي الحسن علي بن الحسن الأندلسيّ : [ المنسرح ]
قال العذول التحى فقلت له * حسن جديد قضى بتجديد
أما ترى عارضيه فوقهما * لام ابتداء ولام توكيد
ولام كي ، في قول ابن نباتة : [ المتقارب ]
ومستتر من سنا وجهه * بشمس لها ذلك الصّدغ فيّ
كوى القلب منّي بلام العذار * فعرّفني أنّها لام كي